فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 1077

فهذا مصير شعوبنا هناك، فالمحصلة أننا لن نسلح ولن نستكمل النصر حتى لو قلنا أن هذا الوجود وجود إعانة فالمحصلة النهائية أننا سنبقى لقمةً سائغة لكل مفترسٍ من الأنظمة المحيطة بنا ومن غيرها، فكيف وأن اليهود أعداء الله ورسوله عليه الصلاة والسلام هم وراء هذا الضغط حتى تبقى المنطقة بغير قوة خاضعة للنفوذ اليهودي! وإلا فماذا يعني أن العدو الصهيوني عنده الآن في هذه اللحظات أكثر من 700.000 جندي تحت السلاح فضلًا عن مثل هذا العدد وزيادة من القوات الإحتياطية تُجمَع في أقل من 72 ساعة بينما مجموع جيوش دول الخليج الستة لا يساوي سُبع عدد قوات العدو الصهيوني، كيف يمكن أن نصدق أن هذا الفعل فعلًا رشيدًا وفعلًا حكيمًا وهو ليس خاضع للقوات الأمريكية؟ لقد قرأت في الإعلام المحلي لدول الخليج قبل بضعة عشر سنة شعر الناس بشيء من الخطر فكلموا وزير الدفاع في تلك الدولة عن ضرورة تجنيد أبناء الشعب ... العقلاء من أهل تلك الديار سعوا للذود عن أنفسهم قبل الهجوم العراقي فقال وزير الدفاع: إن ملف تجنيد الشعب قد دُرِسَ دراسةً وافية وقد رُفِعَ إلى المقام السامي ونحن ننتظر الإذن بذلك ... هذا قبل بضع عشر سنة.

ثم اطلعت على بعض الجرائد القديمة وإذ يتكرر نفس الموضوع قبل أكثر من 26 سنة سُئِلَ وزير الدفاع - نفسه - عن تجنيد الشعب للقيام بواجب الجهاد للدفاع عن المقدسات والدفاع عن الدين فقال: إن الملف قد رُفِعَ للمقام السامي ... أفلا يعقل الناس أن البلاد محتلة وأنها تحت النفوذ والسيطرة الصهيونية الأمريكية؟ فإذًا كما ذكرت، المحصلة الواحدة: سوف نبقى لقمةً سائغة ولن نختلف في المصطلحات"هل هو إحتلال أم هو نفوذ كبير للأمريكان"المحصلة أن أرض مهبط الوحي أحفاد محمد - صلى الله عليه وسلم - والصحابة الكرام أحفاد سعد والمثنى تحت نفوذ ماجنات الروم من اليهود والنصارى ولا حول ولا قوة إلا بالله.

إذًا مالذي ينبغي علينا في هذا الوضع الخطير والذي تحدث الناس فيهِ كثيرًا وحُقَّ لهم، فنحن نتحدث عن أعظم واجب بعد الإيمان كما قرره أهل العلم ومن ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية يقول:"أوجب الواجب بعد الإيمان دفع العدو الصائل الذي يُفسد الدين والدنيا، لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه."

إذًا لا بُدَّ أن نتحدث نُصحًا للمسلمين، لعامتهم ولخاصتهم وأن نجد السبيل للخروج من هذا التيه العظيم ومن هذه المصيبة العظيمة التي ألمَّت بنا ولا حول ولا قوة إلا بالله.

فنواصل ما بدأناه من الحديث عن أعظم أمرٍ وأكبر داهيةٍ أصابت المسلمين باحتلال مقدساتهم؛ باحتلال البيت العتيق ومسجد نبينا عليه الصلاة والسلام ومسرى نبينا علية الصلاة والسلام وما هو الواجب في هذه الأمور العِظام؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت