فهذا الزمان كما هو ملاحظ من الخدع التي يستخدمها الحكام سواءً حكام العرب وحكام المسلمين أو حكام العالم أجمع.
فمِن أَظهر تلك العلامات أن يتحدث بوش على أن سفاح العصر شارون يسميه بـ"رجل سلام".
وكذلك حكام المنطقة يخادعوننا، ويوالون الكفار، ثم يدعون أنهم ما زالوا على الإسلام.
ومما يزيد في هذا الخداع هو استحداث هيئات غرضها التدليس على الناس. وقد يستغرب الناس عندما نتحدث عن أن بعض الهيئات المنتسبة إلى الشرع والمنتسبة إلى الفقه وإلى العلم أنها تقوم بهذا الدور - من حيث تدري أو لا تدري - فغرض النظام من إظهار بعض العلماء على شاشات التلفاز وعبر محطات الإذاعات لإفتاء الناس، ليس هذا هو الغرض الأساس لهذه المهمة، ولو كان كذلك لظهر الصادقون من العلماء على شاشات المحطات المحلية وغيرها، وعلى المحطات الإذاعية المحلية، ولكن الغرض أن هذه الهيئات لها مهمة في الظروف الحرجة وفي ساعات الصفر.
كما رأينا من قبل عندما والى النظام القوات الأمريكية الصليبية وأدخلها إلى بلاد الحرمين، وضج الناس وضج الشباب، فكان صمّام الأمان للناس أن هذه الهيئة وأمثالها صدّرت فتاوى بإلحاق الإجازة لتصرف الحاكم وَسمّوه بـ"ولي الأمر"- وما هو للمسلمين بولي أمر على الحقيقة - فينبغي الانتباه إلى ذلك.
وقد يتعجب الناس؛ هل يعقل أن هذا الشيخ فلان أو ذلك على جلالة قدره في العلم، ورغم كبر سنه، هل يعقل أن يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل؟!
أقول؛ إن الإنسان ليس بمعصوم، وإذا نظرنا في تاريخنا وفي تاريخ العالم الإسلامي عبر القرون الماضية فنجد أن هذه الحالات تتكرر.
وسأذكر مثالًا أو مثالين ليعي الناس هذا الأمر:
1)فقد ذكر الإمام الذهبي رحمه الله في سيَره، ذكر سيرةَ علي بن المديني رحمه الله - انظر إلى مقدمة تلك السيرة - وقال: (علي بن المديني ... أمير المؤمنين في الحديث) [سير أعلام النبلاء: 11/ 41] ، وذكره ووصفه ومدحه وذكر أن الناس في علم الحديث عالة عليه، ولكن من باب الإنصاف مع جلالة قدر علي بن المديني - وإذا ذكر لا يذكر