-المشكلة عامة يا إخوان، وإن صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يتسابق الوالد مع ابنه، هذا الصحابي الجليل عبد الله بن حرام يوم أحد، يقول جابر -رضي الله عنه- وهو من كبار رواة الحديث يقول يا بني لا بد من أحدنا أن يبقى عند أخواتك بنات عبد الله رضي الله عنه وما كنت-اسمعوا- بالذي أؤثرك بالجهاد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيذهب قبله.
فأقول يا أخي تقنع أباك وتذكرهم بالذل الذي أصاب المسلمين وبهذه الروح الانهزامية، وإن كان قد سُجِّل في صحائفهم في الدنيا والآخرة أن فلسطين ومسرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أُخذ في عهدهم فليُكفِّروا عن ذلك وليتقربوا إلى الله سبحانه وتعالى بإرسال أبنائهم يكونوا لهم ذخرًا في الدنيا والآخرة، وعليك بقراءة قصة أم سلمة -رضي الله عنها- ففيها عبرة، فقد رقّ لها قلوب الكفار، مكثت ما يقارب حولًا كاملًا تبكي في أبطح مكة إلى أن رقت قلوب الكفار وأذنوا لها بالهجرة.
• أرجو إيضاح شروط الجهاد.
-شروط الجهاد الإيمان، تؤمن بالله سبحانه وتعالى هذا من أهم شروط الجهاد، وهناك تتعلم أمور الجهاد العسكرية، وصح عنه - صلى الله عليه وسلم - أن جاءه رجل مقنع بالحديد قال:"يا رسول الله أقاتل أو أسلم؟ قال: بل أسلم ثم قاتل، قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله، وذهب فقاتل حتى قتل، فقال - صلى الله عليه وسلم:"عمل يسيرًا وأجر كثيرًا"وهو لم يركع لله ركعة واحدة."
• هل يجوز أن يذهب إذا كان عليه دين؟
-يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم:"من لم يغزُ أو يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق"حديث صحيح.
ويقول:"من لم يغزُ أو يجهز غازيًا أو يخلف غازيًا في أهله بخير أصابه الله بقارعة قبل يوم القيامة".
فتحبب أخيك الذي له الدين بالجهاد ويصبر عليك، وإن توفاك الله تكون في ميزان حسناته، ترضيه إن شاء الله ويذهب ويلين قلبه للجهاد والأمر ميسر فقد صح عنه - صلى الله عليه وسلم - عندما كانت الأمة تجاهد أرسل إلى بني لحيان من هذيل لينبعث من كل رجلين أحدهما والأجر بينهما، إنسان يذهب والآخر يصرف على أهله وعلى أهل أخيه في الله، وهكذا العلماء.