الآخرون فإذا ارتكبوا نواقض الإسلام فالمسألة حساسة ودقيقة، أحيانًا قد يرتكب الإنسانُ فعلًا كفريًا ولا يكفر؛ لجهله أو لبعض إكراه، فهذه مسائل دقيقة ما يتيسّر لعامة الإخوة أن يتعلموها ويتخصّصوا فيها، لكن نحن عادةً نتكلم عن الأمور العامة.
الأنظمة أعدادها محدودة وارتكبت نواقض الإسلام، وقد نُصحوا وبُيّن لهم مِرارًا، وهم يُصرّون على ذلك ويحاربون الله ورسوله، فنقول هذه الأنظمة قد ارتدّت عن دين الله -سبحانه وتعالى-، لكن الإخوة يُدخلون فيما هو أكثر من ذلك؛ يقولون فلان يمدحهم وفلان ... ، وبعض الناس جُهّال فلا يسعك بحال أن تُنزل عليهم الحكم، بل أقصى ما قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب -عليه رحمة الله- عندما كان يكفر بعض أمراء المناطق في عصره كانوا يحكمون بغير ما أنزل الله، فكان يكفرّهم -رحمه الله-، وكان بعض الناس ممّن ينتسب إلى العلم يدافع عن أمرائه فكان يرد عليهم ويقول لهم: إن أقل أحوال هؤلاء -أي الذين يمدحون ويدافعون عن الأمراء الذين يحكمون بغير ما أنزل الله-، إنّ أقل أحوال هؤلاء أنهم فسّاق، فبين الفسق والكفر مسافة كبيرة.
فاتّقوا الله وأمسكوا عن هذا الأمر، وأشغلوا أنفسكم بكثرة الذكر والدعاء، واستشعار النعمة وشكر هذه النعمة، حتى نلقى الله وهو راضٍ عنا، فقبل ما تتكلم فكر أنت ماذا سوف يترتب على هذا الكلام، فاجتهد في طاعة الله، والجهاد في سبيل الله، والمسائل التي ليس لك فيها باع عليك بالتقوى، ومن التقوى أن لا تتجرّأ على الفُتيا.
ولا حول ولا قوة إلا بالله.
فالبلاد مُحتلّة بكل ما تحمل الكلمة من معنى؛ يأخذون البترول طيلة العشر السنوات الماضية بمتوسط 9 دولار للبرميل، يُباع البرميل مكررًا في أوروبا ب 230 دولار للبرميل، ونحن يأخذوه منا بـ 9 دولار، والتسعة دولار هذه إذا أخذت منها تكاليف التّشغيل والإخراج والصّيانة لن يبقى شيء منها.
وفوق هذا يأتوا بطائراتهم القديمة -الخُردة- ويقولوا: أنت يا فهد تشتري هذه السبعين طائرة، وهو يقول:"سمّ طال عمرك".!
وهنا إشكال قد يثيره من تعلّقوا بالأسباب تعلقًا رهيبًا جدًا، فيقولون: تقول بالهجرة، فهل يخرج جميع الناس ويتركون البلاد للفسقة والظلمة وكذا؟