فكلمة"لا إله إلا الله"هي روح الأمة؛ هذه أمة جهاد، فالعلم الغرض منه العمل به، أما أن نتعلّم دون أن نعمل به مشكلة.
نحن اليوم نسير على علم بفضل الله -سبحانه وتعالى-، لولا العلم لما علمنا أن الجهاد فرض علينا، ولما علمنا ما يريد الله -سبحانه وتعالى- منّا، فالعلم مطلوب للعمل، العلم ليس غاية في حد ذاته، العلم مطلوب ليُرينا الطريق حتى نعبد الله -سبحانه وتعالى- كما أمر.
فحدّثوا أنفسكم بالعمليات الاستشهاديّة، حدّثوها كثيرًا، في البداية نفسك ما تألف الأمر، تظن أن الأمر صعب جدًا، وأنت ما جئت هنا إلا في قلبك حب الله وحب رسوله - صلى الله عليه وسلم - هذا نحسبكم والله حسيبكم ولا نُزكّي على الله أحدًا، حدّث نفسك، بقدر ما يزيد عندنا من الشباب أصحاب العمليات الاستشهادية بقدر ما يقترب موعد النصر بإذن الله -سبحانه وتعالى-.
إخوانكم وأخواتكم في فلسطين خرجوا من شدة ما أصيبوا من الظلم، يحملون رايات يُخاطبون بها المجاهدين هنا، وقبل بضعة أيام يقولون: ننتظر المدد من أهل أفغانستان، فأنتم مخاطبون وقد نوِّه بأسمائكم، فاتّقوا الله -سبحانه وتعالى-، وانصروا هذه الكلمة العظيمة"لا إله إلا الله"، وانصروا أهل"لا إله إلا الله"، تكونوا من المفلحين بإذن الله.
وإن الأخ يسأل عن الإخوة الذين خرجوا للعمليات الاستشهادية في سبيل الله، أخبارهم سارّة، وخروجهم أرعب الكفر العالمي، ولله الحمد والمنّة.
ووصيّتي الشّديدة أن تُكثروا من الدعاء لهم، وأن تُلحّوا في الدعاء على الله -سبحانه وتعالى- أن يوفّقهم ويُسدّد رميهم، ويُثبّت أقدامهم ويَربط على قلوبهم، إنّه ولي ذلك والقادر عليه.