فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 1077

ليس بيننا وبينهم من عتاب ... سوى طعن الكلى وضرب الرقاب

نرجو الله سبحانه وتعالى أن يفتح على إخوانكم.

فلهذه الاحداث ولغيرها من تداعيات، ولما وقع في قلوب الناشئة من أبناء المسلمين وغير الناشئة؛ لعل إخوانكم في الإعلام يرسلون بشريطٍ صُوِّر قبل أسبوع حديث جدًّا بعد إغلاق السفارة في اليمن؛ لقاء مع قناة الجزيرة بين رجل من مؤيدي التطبيع مع اليهود وبين رجل آخر من مناهضي التطبيع، فعملوا استبيانًا واستطلاعًا للرأي خلال يومين، وكانت نتيجته أثناء اللقاء فكان عدد المشاركين في هذا الاستطلاع قريبًا من 27 أو 29 ألفًا من دول المنطقة، فكان الذين يؤيدون ضرب الأمريكان عسكريًّا وصلت نسبتهم إلى 91% وهذا رقمٌ كبيرٌ جدًّا وتحول غير عادي خلال الفترة الماضية فلله الحمد والمنة، فنؤكد على إخواننا في الإعلام -إن شاء الله- يرسلوا نسخة من الشريط. فهذه معجزة يا عباد الله، نحن قبل سنوات معدودة كان الإنسان يسير مختفيًا، خائفًا حتى بين أهله غريبًا، وإذا بهذا المدد العظيم من السماء بفضل الله سبحانه وتعالى جعل القبول للجهاد، فتحوَّلت هذه الأمة من مشرق الأرض إلى مغربها في تأييد الجهاد فلله الفضل والمنة، إذا تدبرتم هذا الرقم هو رقم غير عادي بجميع المقاييس لا نستطيع أن نقول إلا أنه كرامة وتوفيق من الله سبحانه وتعالى.

فأمريكا اليوم تتراجع وتنحسر هيبتها بفضل الله سبحانه وتعالى، فمكرهٌ أخاك لا بطل، جاء بوش بن بوش إلى بوتين يطلب منه المدد حتى يهجموا علينا، نحن اليوم بفضل الله سبحانه وتعالى نعيد رسم خريطة العالم الإسلامي لتصبح دولةً واحدة تحت راية الخلافة بإذن الله سبحانه وتعالى، ونحن اليوم بفضله سبحانه وتعالى نكتب تاريخًا ناصعًا لأهل الإيمان في هذا الزمن الذي ادلهمّت فيه الظلم وانتشر فيه الجور والفساد والكفر في مشارق الأرض ومغاربها، فالسعيد من يثبته الله سبحانه وتعالى بجوار راية التوحيد، وقد كان أولئك الأطهار الأخيار والصحابة الكرام -رضي الله عنهم- يصنعون التاريخ ويكتب المؤرخون عن ذلك العصر وعن ذلك الجيل الفريد الناصع الأبيض الطاهر ومع ذلك النور المبين الذي كان يتنزل على محمدٍ عليه أفضل الصلاة والتسليم حُرم أُناسٌ بعد أن ذاقوا وبعد أن رأوا الإسلام ورأوا الرسول -عليه الصلاة والسلام- حُرموا من إكمال المسيرة كما في الحديث الصحيح حديث الوصية الذي يتحدث فيه سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- عندما جاءه المرض وهو في مكة وخشي أن يموت في مكة لأن المهاجرين كان ينبغي عليهم أن يبقوا في دار الهجرة -رضي الله عنهم- فخشي أن يموت في مكة فطمأنه الرسول -عليه الصلاة والسلام- ثم قال في آخر حديثه:"لكن البائس سعد بن خولة"سعد بن خولة هذا رجلٌ وُفّق إلى الهجرة ووُفّق إلى الإسلام وصافح خير الأنام -عليه الصلاة والسلام- ثم شده الشوق والحنين إلى الأهل وإلى الأرض وإلى العشيرة وإلى مراتع الصبا فترك ذلك الخير العظيم ورجع إلى مكة تحت ظل الكافرين، فقال عليه الصلاة والسلام عنه:"لكن البائس سعد بن خولة"،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت