فهرس الكتاب
لا يتصور،"بني الإسلام على خمس"هذه الأركان الخمس:"شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام مضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلًا"، الإسلام بني عليها، وهذه الخمس من جاء بإسلام ليس فيه هذه الأركان هل يقال عنه مسلم؟ لا يقال عنه مسلم، فالإسلام بني على هذه الخمس، وهذه الخمس أقيمت على هذه الخمس -على القواعد الخمس- كما ذكرنا في حديث الحارث بعد أن ذكر أركانًا عظامًا للإسلام وللدين عند بني إسرائيل قال:"وأنا أوصيكم بخمس: الجماعة، والسمع والطاعة، والهجرة والجهاد في سبيل الله"فالأركان الخمس؛ هذه الأركان قائمة على هذه القواعد الخمس، فمن أراد أن يهيمن الدين وأن ترتفع كلمة الإسلام فلا سبيل بحالٍ من الأحوال لأن تكون كلمة الله هي العليا بغير هذه القواعد التي بيَّنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
مكث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة عشر سنة وليس معه من أركان الإسلام إلا الركن الأول، الركن العظيم؛ شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، قبل أن تفرض الصلاة وقبل أن يفرض الصيام وقبل أن تفرض الزكاة وقبل أن يفرض الحج، معه هذا الركن الركين:"قولوا لا إله إلا الله تفلحوا"وأي شيء يفعل بعد ذلك؟ يبحث عن هذه القواعد الخمس؛ يعرض نفسه عن القبائل حتى يجد أرضًا يقيم عليها الركن الأول، فإذا قام الركن الأول أقام الأركان الأخرى، ثلاثة عشر سنة في مكة وهو يبحث عن هذه القواعد: الجماعة والسمع والطاعة والهجرة والجهاد، فأربعٌ منهن هو يبحث عنهن؛ يبحث عن الجماعة ذات الشوكة المجاهدة، إذًا جماعة وجهاد أمورٌ متلازمة، ولا بد للجماعة من سمعٍ وطاعة، فبعد ثلاثة عشر سنة وجد هذه القواعد الأربع، وجد جماعة الأوس والخزرج وهم أهل شوكة وأهل جهاد، فوجد القاعدة الثانية وبايعوا على السمع والطاعة، فوجد القواعد الأربعة، فكانت مهمته - صلى الله عليه وسلم - هو والمهاجرين أن يتمموا القاعدة الخامسة ويهاجروا إلى أرض النصرة في المدينة المنورة، وهناك نمت وترعرعت الكلمة الطيبة.
فكلمة الإسلام، كلمة التوحيد، هذه الشجرة الطيبة والله الذي لا إله إلا هو لا تنبت بحالٍ من الأحوال في غير تربة هذه القواعد الخمس، فالذين يشرِّقون ويغرِّبون يريدون أن يقيموا الإسلام بغير هذا العناء وبغير هذه التضحية وبغير هجرة وجهاد وسمع وطاعة وجماعة؛ هؤلاء لا يفقهون منهج محمد - صلى الله عليه وسلم -، فأوصي نفسي وإياكم بالصبر وأن تعضوا على هذه القواعد الخمس بنواجذكم حتى يتم الله سبحانه وتعالى نصره ويقيم دينه، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وأترك المجال للإخوة إذا عندهم أسئلة فليتفضلوا.
سؤال: [أحد الحضور يسأل والصوت غير واضح] .
رد الشيخ أسامة بن لادن: جاء في الأخبار أنهم قبضوا على اثنين أحدهما من السودان والآخر من الهند هكذا زعموا، ولكن ليس لهم في ما أعلم صلة بنا، فإن كانوا من الشباب أرجو الله سبحانه وتعالى أن يتقبل منهم وأن يفرج عنهم.