فهرس الكتاب
سائل يقول: يا شيخ أحبك في الله.
الشيخ أسامة بن لادن: أحبّك الله.
السائل يقول: ما رأيك في فتح جبهات صغيرة في الجزيرة العربية حرب عصابات مع الكفار الأصليين أو المرتدين وهل يتعارض هذا مع مخططاتكم، والله يوفقكم؟
الشيخ أسامة بن لادن: تعذروني من كثرة تكرار حديث الحارث لأن السؤال يعني كأن فيه عدم استيعاب أو أحيانًا الواحد يستوعب ولكن خلاياه تسير في اتجاه آخر فيأخذ وقتًا حتى يردها إلى الاتجاه الصحيح، أقول الأمور العسكرية في الجزيرة وفي غيرها لا بد أن ترتب عبر قيادة الجماعة، الأخ الذي في ذهنه مشروع لضرب الأمريكان أو لضرب الطواغيت في هذا المكان أو في ذاك يتصل بنا، إن كان في المعسكر يتصل بأخينا الشيخ أبي محمد أو إن كان في المدينة هناك يتصل بأخينا الشيخ أبي حفص فنرتب له بإذن الله ويفتح الله على يديه نكاية عظيمة في الكفار بإذنه سبحانه تعالى.
سائل يقول: سيرجع بعضنا إلى الجزيرة؛ فما دورنا مع العلماء وطلبة العلم من جهة، ومع الأمريكان من جهةٍ أخرى؟
الشيخ أسامة بن لادن: أقول من اضطر اضطرارًا للرجوع، من اضطر اضطرارًا أو كان لديه عذر كأن يضيع مثلًا أحد أبويه أو يضيع أبواه أو يضيع ناس في ذمته فهذا لا حرج عليه، رجلٌ أمه كبيرة ضعيفة ليس له من يقوم بحالها ليس له أخ صالح يقوم بشأنها وليس لها زوج فهذا ينبغي أن يقوم بأمه فهذا الذي يترجح عندنا والله أعلم. أقول: أمثال هؤلاء إذا رجعوا فإن سقط عنهم الجهاد والنكاية بالعدو نظرًا لقيامه بوالدته التي ليس لها من يعيلها فهذا لا يسقط عنه التحريض؛ فالتحريض اليوم فرض عين، إذا تعين الجهاد تعين الإعداد وتعين التحريض، أمور متلازمة بعضها مع بعض، فهذا عليه بالتحريض، عليه بالتحريض ويتكلم بالكلمة الطيبة مع طلبة العلم ومع العلماء، ولا يحزن إن لم يجد استجابة، ولكن لا يقصر هذا الخير عليهم فقط بل يحدث عامة المسلمين وخاصتهم، فالدين النصيحة للجميع لأئمتهم وعامتهم، فيحدث الجميع ولا يقف، إذا لم تستطع شيئًا فدعه وجاوزه إلى ما تستطيع، يروح أخ يمكث أشهر وهو حريص إلا (عمر) يبغاه يهتدي، إنك لا تهدي من أحببت سواء إلى الدين أو إلى الخير داخل هذا الدين وإنما هو توفيق من الله سبحانه وتعالى، وطبيعة الشباب نظرًا لقلة الأحمال على ظهورهم لا عليه زوجة ولا أولاد ولا وظيفة ولا شيء هؤلاء ينفرون خفافًا، ولا تدري أين الخير، أنت ضع هذا الخير رشه على الناس ومن يستجب هو الذي أحبه الله سبحانه وتعالى ودعاه إلى نصرة دينه، فلله الحمد والمنة.