فهرس الكتاب
سائل يقول: نحمد الله على اتحادكم مع جماعة الجهاد المصرية، هل هناك تنسيقات ميدانية بينكم وبينهم مستقبلية؟
الشيخ أسامة بن لادن: هو السؤال يجيب عن نفسه، الاتحاد معناه شيء واحد ليس تنسيق، فنحن أصبحنا جماعة واحدة فما عاد بيننا تنسيق مثلًا هل هناك خطة مستقبلية بيننا وبينهم، أصبحنا جماعة واحدة وبأمير واحد وتسمى قاعدة الجهاد، ففيه خطط كثيرة لقاعدة الجهاد وليس بين جماعة قاعدة الأنصار وجماعة الجهاد.
سائل يقول: ماذا ترون لنا في التعامل مع مشايخنا الذين لهم فضلٌ علينا لكنهم لا ينصحوننا بالسفر إلى أفغانستان بل يشهرون بنا أننا عصاةٌ لهم، فهل تنصحوننا بهجرهم أم ماذا؟ وجزاكم الله خيرًا.
الشيخ أسامة بن لادن: ذكرت في حديث الحارث بن الحارث الأشعري -رضي الله عنه- سُنة الاستبدال وأن الله سبحانه وتعالى لا يحابي أحدًا فهو الغني الحميد سبحانه وتعالى ولا بد أن ينفذ أمره، فلو تأخر ليس عمرو أو زيد .. ماذا نقول نحن الصعاليك والله لو عصينا أمره لا يبالي بنا في أي وادٍ نهلك، بل هذا نبي من الأنبياء -عليه الصلاة والسلام- يحيى بن زكريا -عليه السلام- كما في الحديث قال الرسول -عليه الصلاة والسلام- قال:"فكأنه أبطأ بهن فأوحى الله سبحانه وتعالى إلى عيسى إما أن يبلغهن أو تبلغهن"فهذا استبدال مباشر، جاك أمر تنفذه، تقعد تفكر .. وتتربص .. ويمكن .. ويمكن .. يستبدل الله سبحانه وتعالى، وهل أنتم إلا استبدال لأولئك؟ تحمدون الله سبحانه وتعالى، لا تبزونهم في العلم، هم أعلم منكم، كثيرون هناك أعلم منا من حيث حفظ النصوص وروايتها ولكن ثمرة العلم؛ كل ما جاء في فضل العلم مقيدٌ بالعمل به، فإذا كان هذا حال الأنبياء -عليهم السلام- إذا كأنهم أبطؤوا في تنفيذ أمر الله يصدر الأمر إلى نبي آخر إما أن يبلغهن أو تبلغهن؛ فما حالنا وحال إخواننا ومشايخنا؟ نرجو الله أن يردنا وإياهم ردًّا جميلًا، أوصي بالترفق وبإعطائهم شريط حديث كعب بن مالك -رضي الله عنه- الذي قد سجلناه من قبل، رفقٌ دون تمييع لمعاني الحق، فنحن وهم لا نُذكر إذا ذكر كعب بن مالك -رضي الله عنه- الذي شهد المشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا غزوة بدر وتخلف عن تبوك فجاءت الآيات في عتابه وفي عقابه حتى ضاقت عليه الأرض بما رحبت وضاقت عليه نفسه كما أثبت ذلك سبحانه وتعالى في كتابه، فبعض الناس كما في سورة التوبة خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا، فما كان من خير نرجو الله أن يتقبل منهم، وما عملوه من سوء من قعودهم عن نصرة (لا إله إلا الله) ينصح دون تمييع، رفقٌ دون تمييع، ينصح ضمن الضوابط الشرعية التي أمر الله سبحانه وتعالى بها.
سائل يقول: لا شك أن العمليات الاستشهادية من أنجح الوسائل تقريبًا لوضع المجاهدين حاليًّا، وسؤالي هو عن العمليات الاستشهادية إذا حدثت في الجزيرة مثلًا فهناك مثلًا مسلمين يمرون مع الشارع أو سكان مجاورين للأهداف المضروبة فما هو ذنب هؤلاء؟ وكذلك ستحصل سلسلة اعتقالات لشباب الصحوة وسيضيق على الصحوة بشكلٍ أكبر. أفيدوني جزاكم الله خيرًا.