الشيخ أسامة بن لادن: سؤال جيد وهو مركب ومهم، أقول وبالله التوفيق: المراد إخراج الكفار من ديار الإسلام وإخراج عملائهم، وعلى أنقاضهم وأنقاض عملائهم إقامة الحق وإقامة الإسلام وإقامة الدين، فنسلك كل سبيل شرعي يؤدي إلى هذه الغاية، فإن وجد سبيلٌ يؤدي إلى هذه الغاية ليس فيه إراقة لدماء الأبرياء فما يجوز لنا أن نتخذ سبيلًا فيه إراقة دماء الأبرياء، أما إذا تعذر إخراج الكفار وإقامة الحق إلا بقتل الكفار في هذه القاعدة أو في هذا المبنى وقد تترسوا بالمسلمين فهذه مسألة مبسوطة في كتب الفقه عند أهل العلم بتفصيل ملخصه وما يهمنا في هذا الميدان أنه إذا تعذر دفع الباطل وإقامة الحق؛ دفع هذه القوات الأمريكية التي تترست في هذا الحي وبجوارهم بيت للمسلمين ولو فجرنا هذا المبنى -هم عن عمد يتترسون في وسط المدن- سيموت بعض الناس من هذا البيت وهم مسلمون هؤلاء يبعثون على نياتهم شهداء بإذن الله سبحانه وتعالى ونحن لا شيء علينا، هذه المسألة مكتوبة مضطردة تكلم فيها شيخ الإسلام -رحمه الله- في الفتاوى الكبرى تحدث عن التترس ليس في مجموع الفتاوى ضرب مثلًا في التترس، وتحدث ابن القيم -رحمه الله- عنها بتفصيلٍ كثير وتحدث عنها أهل العلم في المذاهب الأربعة، فهي ليست مسألة حديثة.
الآن الروس أو الأمريكان هجموا علينا ومسكوا بعض إخواننا ترسًا وأصبحوا يهجمون علينا، نريد نضرب يقول لا إذا ضربت سيأتي الضرب في أخينا هذا المسلم والله نهى عن قتل المسلم، العلماء جمعوا بين النصوص وعلموا مقاصدها، فهنا المراد إقامة الدين فلا حرج لو ذهبت نفس هذا الرجل -وهو على نيته- حتى ندفع أولئك، فإذا كان إيقاف القتال أو إيقاف الضرب سيؤدي إلى اجتثاث أهل الإسلام أو إذهاب بيضتهم فيضرب وإن قتل أولئك فلا حرج بإذن الله سبحانه وتعالى، هذا الجزء الأول من السؤال. الجزء الثاني؟
السائل: الجزء الثاني يقول أنه ستحصل هناك سلسلة اعتقالات مع الشباب وسيضيَّق على الصحوة.
الشيخ أسامة بن لادن: هذي مصالح ومفاسد تحسب بحسابها من وقت إلى آخر ويختلف الحكم، ففي وقت مبكر قبل سنين كنا نتحرج من ضرب أمريكي في الجزيرة لأن ضرب أمريكا سيؤدي إلى اعتقال عشرة آلاف من الشباب نصهم لهم ذرارٍ وزوجات، وتحصل من الفتن ويحصل عداء بين المجتمع والمجاهدين، فتن كثيرة، فكنا نقول للناس تريثوا، أما اليوم الأمر ليس كذلك، اليوم عدد الذين فتح الله عليهم واقتنعوا بالجهاد وقتل الأمريكان عدد كبير جدًّا، فمع أول عملية يمكن الدولة الآن تعتقل ألفًا، عملية ثانية ألفين، بعدين اعتقلوا أكثر الشباب فماذا سيعتقلون بعد ذلك؟ برضو فيه عملية ويدخلهم في صدام مع آباء هؤلاء الشباب ومع مجتمعاتهم ومع عشائرهم ومع قبائلهم، والأمر اتسع، الخرق اتسع على الراقع، فالآن لا نرى حرجًا، لا بد من مفسدة ولكن العبرة بأيهما أكثر؛ هل المصلحة أكبر أو المفسدة؟ ذهابك إلى الجهاد فيه مفسدة لإتلاف نفسك وإتلاف مالك وذهاب وقتك وتترك أبناءك، هذي مفاسد، ولكن العبرة أن