فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 1077

إن الذين يتكلمون عن الأبرياء في أمريكا، لم يذوقوا حرارة فقد الأبناء، ولم يذوقوا أن ينظروا إلى أشلاء أبناءهم في فلسطين وفي غيرها، بأي حق يحرم أهلنا في فلسطين الأمن، تصطادهم طائرات الهليكوبتر في بيوتهم، بين نساءهم وأطفالهم؟ كل يوم يشلون الجرحى والجثث، ثم يأتي هؤلاء السفهاء يتباكون على قتلى أمريكا ولا يتباكون على أبناءنا؟ ألا يخشون أن يعاقبوا بمثل هذا العقاب؟ وقد صح عن نبينا عليه الصلاة والسلام"من لم يغز أو يخلف غازيا في أهله بخير، أصابه الله بقارعة قبل يوم القيامة"فليتقوا الله وليتوبوا وليفكوا الحصار عن هؤلاء الأطفال الأبرياء، فالغربيون هم أحرار، أوربا أرادت تدخل الحرب، هذا شأنها، أما نحن شأننا أن نقاتل من يقف في خندق اليهود، وأمريكا وشعب أمريكا هم أحرار، دخلوا في الخندق فليستلموا ما يأتيهم.

و أما نحن، فهذا نحن في عبادة وفي جهاد، صح عن نبينا عليه الصلاة والسلام"قيام ساعة في الصف خير من عبادة ستين سنة"، فأي فضل أفضل من هذا؟ في رضوان الله سبحانه وتعالى، نجاهد من أجل دينه، نرجو الله أن يتقبل منا ومنكم.

وأما بالنسبة للمسلمين فأقول لهم: فليثقوا بنصر الله سبحانه وتعالى، وليستجيبوا لأمر الله سبحانه وتعالى، وأمر رسوله عليه الصلاة والسلام بالجهاد ضد الكفر العالمي، فوالله السعيد من اتخذ شهيدا اليوم، والسعيد من تشرف بأن يقف تحت راية محمد - صلى الله عليه وسلم -، تحت راية الإسلام لقتال الصليبية العالمية. فليتقدم كل امراء منهم لقتل هؤلاء اليهود والأمريكان، فإن قتلهم من أوجب الواجبات ومن أعظم القربات، وليتذكروا تعليمات نبينا عليه الصلاة والسلام، فقد قال - صلى الله عليه وسلم - للغلام ابن عباس رضي الله عنهما:"يا غلام أني أعلمك كلمات، احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك، لم ينفعونك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك، لم يضروك بشيء إلا قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف"، فلا تشاور أحدًا في قتل الأمريكان، امض على بركة الله وتذكر موعودك عند الله سبحانه وتعالى بصحبة خير الأنبياء عليه الصلاة والسلام.

وفي الختام أوجه نداء إلى إخواننا في باكستان: فإن موقف الحكومة الباكستانية للأسف الشديد وباكستان هي ركن من أركان هذا التحالف المشؤوم، هذا التحالف الصليبي، فتحرك إخواننا في باكستان بإذن الله سبحانه وتعالى سيؤدي إلى ضربة قوية لهذا التحالف الصليبي المشؤوم، فكل من وقف مع أمريكا ـ تسهيلات طبية وغير طبية ـ هذا كفر أكبر مُخرج من الملة، فينبغي على الأخوة في باكستان أن يتحركوا تحركا جادا لنصرة دين الله سبحانه وتعالى ولنصرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فهذا الإسلام اليوم يناديهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت