ثم حرب إبادة في البوسنة، على مرأى ومسمع من العالم أجمع، بل في قلب أوروبا، عدة سنوات يقتل إخواننا، وتنتهك أعراض نسائنا، ويذبح أطفالنا، في الملاذات الآمنة للأمم المتحدة وبعلم الأمم المتحدة وبتعاون الأمم المتحدة.
إن الذين يحيلون مآسينا اليوم، ويريدون أن يحلوها في الأمم المتحدة، إنما هم منافقون يخادعون الله ورسوله ويخادعون الذين آمنوا.
وهل مآسينا إلا من الأمم المتحدة، من الذي أصدر قرار التقسيم عام 1947 لفلسطين، أباح بلاد الإسلام لليهود؟ الأمم المتحدة بقرارها في 47.
فهؤلاء الذين يزعمون بأنهم زعماء للعرب ومازالوا في الأمم المتحدة هم كفروا بما أنزل على محمد عليه الصلاة والسلام، الذين يحيلون الأمور إلى الشرعية الدولية هم كفروا بشرعية الكتاب الكريم وبسنة المصطفى عليه الصلاة والسلام.
فهذه هي الأمم المتحدة التي عانينا منها ما عانينا فلا يذهب إليها مسلم بحال من الأحوال، ولا يذهب إليها عاقل وإنما هي أداة من أدوات الجريمة، نُذبح في كل يوم ولا تحرك ساكنا.
إخواننا في كشمير منذ أكثر من 50 عامًا يسامون سوء العذاب، يذبحون ويقتلون ويعتدى على أعراضهم ودمائهم ودورهم، ولا تحرك ساكنا الأمم المتحدة.
واليوم بدون أن يثبت أي دليل تسوق الأمم المتحدة القرارات المؤيدة لأميركا الظالمة الجابرة المتجبرة على هؤلاء المستضعفين الذين خرجوا من حرب ضروس على يد الاتحاد السوفياتي.
ولننظر إلى حرب الشيشان الثانية التي مازالت قائمة إلى اليوم، شعب بأكمله تعاد عليه الحروب مرة أخرى من هذا الدب الروسي، وتتحرك الهيئات الإنسانية حتى الأميركية تطالب الرئيس كلينتون بأن يوقف الدعم عن روسيا، ولكن كلينتون يقول إن إيقاف الدعم عن روسيا لا يخدم المصالح الأميركية.
وبوتين قبل عام يطالب الصليب ويطالب اليهود أن يقفوا معه ويقول لهم ينبغي عليكم أن تقفوا معنا وأن تشكرونا لأننا نقوم بحرب ضد الأصولية الإسلامية.