كلمة حقّ عند سلطانٍ جائر"، بعد ما أصدر الفتوى الأولى استُدعي للتّحقيق، وقالوا له: أنقرأها عليك؟ قال:"ما يحتاج"، وعندما طُلب منه أن يوقّع على أقواله أجابهم:"لا أريد أن أضيّع وقتي؛ لدي فتوى أخرى ويُمكن أن أوقّع على الاثنتين معًا"، مواقف الشيخ حمود حقيقة شجّعت الآخرين، والرجل نسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يأجره وأن يحفظه وإخوانه."
أما الشيخ علي كريم -أكرمه الله- أذكر في أول زياره لنا -لا أقولها مجاملة يا شيخ- قال لنا: كيف حال الشيخ أبي عبد الله؟ وكان معنا بعض الإخوة -وهذا حدث قبل سنة ونصف تقريبًا- وقالوا له: الشيخ بخيرٍ والتقينا به، ويبلّغك السلام سلامًا خاصًا، والحمد لله على فضله.
الشيخ سليمان العلوان سَمعت له فتوى جيدة جدًا، والعجيب أنها بقَدَر من الله -سبحانه وتعالى- وتدبيرٍ منه نُقلت في إذاعة القران الكريم، أنا سمعتها على آخرها فقلت: هذه الفتوى تُنقل! هذا أمرٌ عجيب؛ كيف أن المرء يضحي بوظيفته كمدير! لكنها نُقلت بالحرف الواحد وسمعها الإخوة بالتفصيل، وأنا سمعتها بعد صلاة الظهر على إذاعة القرآن الكريم، فقلت: سبحان الله، حيث قال: أن هذا جهاد وهؤلاء الذين قُتلوا ليسوا أبرياءً -الذين قُتلوا في برج التجارة العالمي-، فنُقلت للشيخ سليمان العلوان أكرمه الله.
أسامة بن لادن: هل التقيت بالشيخ سلمان؟
أبو سليمان المكي: لم ألتقِ به فتحركاتي في الحقيقة قليلة ، والحقيقة جئنا وكنا نظن أن كل عشرة أمتار حاجز، وبشكل طبيعي جئنا عن طريق التهريب ومشينا بين الجبال الحمد لله، وكنا نقول: كان الله بعون الشيخ، وما كنت أخشاه أن أكون على سفح جبل ولكن -سبحان الله- هذا المكان مريح وآمن وهذا من فضل الله -عز وجل- نحمده ونشكره.
أسامة بن لادن: لو رأيت فرسًا قويًا وفرسًا ضعيفًا، فجميع الناس يميلون لحب الفرس القوي؛ لأن هذه فطرة الناس، واللهُ الذي خلق هذه الأنفس خلَقَها مجبولةً على حب الخير، والذين يريدون أن يُعبّدوا العباد لرب العباد بغير هذا المنهج ما فَقِهوا منهج محمد -عليه الصلاة والسلام-.
وحديث آخر:"أُمرتُ أن أقاتل الناسَ حتى يَشهدوا أنْ لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله، ويُقيموا الصلاةَ ويُؤتوا الزكاة، فإنْ فعلوا ذلك عَصَموا منّي دماءهم وأموالهم"؛ قُدم القتال على الدم، فالآن الناس يُسايرون الإعلام العالمي، لا يتكلمون عن فقه ولا عقيدة وإنما مُجاراة لما يسمعون؛"سمع الناس يقولون شيئًا فقاله".