فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 1077

معتز، سعيد الغامدي: صاحب عبادة، آمر بالمعروف و ناهٍ عن المنكر، جسد في الأرض، و قلبٌ يجول مع الطير الخضر المعلقة بعرش الرحمن، نحسبه و الله حسيبه.

وائل و وليد الصقلي الشهري: صاحبا عبادة و قيام ليل، صاحبا أدب و حياء و جهد، أبوهما تاجر و شيخ قبيلة، أرادتهما الدنيا ففروا منها إلى جبال أفغانستان الوعرة يبتغون ما عند الله.

عمر، مهند الشهري: دمث الأخلاق، صبور، يطلب الشهادة بصدق، نحسبه و الله حسيبه.

الشيخ أبو العباس، عبد العزيز العمري الزهراني: قدوة العلماء المعاصرين، و بقية السلف الغابرين، العالم العامل، صان العلم عن وظائف الطغاة، و حرره من أن يكون أسيرا لمرتباتهم.

حفظ أبو العباس القرآن، و حفظ صحيحي البخاري و مسلم، و طائفة أخرى من أحاديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، نظر في سبب جمع القرآن بين دفتي المصحف، فوجد العمل بالقرآن هو السبب، لما استحر القتل في الحفظة يوم اليمامة، فكان أهل القرآن و أهل الحديث يتسابقون في الذود عن لا إله إلا الله، و يتسابقون في الجهاد في سبيل الله، فشتان شتان بين السلف رضي الله عنهم، و بين من يدعون الانتماء بدون عمل.

قرأ قصة سالم، مولى أبي حذيفة رضي الله عنه، يوم اليمامة، يوم تصادمت الزحوف، و تضعضعت الصفوف، فلما حمل الراية سالم رضي الله عنه، قال له بعض القوم"نخشى أن نؤتى من قبلك يا سالم"، قال قولته المشهورة التي ترن في آذان أصحاب القلوب الحية، قال"بئس حامل القرآن أنا إن أُتيتم من قبلي"، هكذا كان أهل العلم، و هكذا كان أهل القرآن و أهل الحديث.

فنرك عبد العزيز الزهراني -أبو العباس- تصدر المجالس لإعطاء الدروس، و ذهب و حمل الراية يوم تحطيم الأصنام في أمريكا، و لم يؤتى المسلمين من قبله، و كان فعله أكثر أثرًا من ملايين الكتب في توضيح عقيدة الولاء للمؤمنين و البراء من الكافرين.

أبو العباس جدد معنى العالم الرباني، و أعاد الأمر إلى أصله كما كان السلف؛ يحتسبون و لا يتوظفون، نفر من الطغاة و وظائفهم، أدرك منهج السلف رضي الله عنهم، و فقه و علم أن فضل العلم مقيد بالعمل به، فلم يتخذ العلم عملًا، و إنما طلب العلم ليعمل به على بصيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت