فهؤلاء الرجال أيقنوا أن السبيل لإحقاق الحق وإبطال الباطل هو الجهاد في سبيل الله، وأن كف بأس الكفار يكون بالجهاد في سبيل الله، قال تعالى {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلًا} .
اللهم فرج عن علمائنا في كل مكان، فرج عن الشيخ عمر عبد الرحمن في سجون أميركا، اللهم أرحم ضعفه وشيبته، اللهم فرج عن علمائنا في جزيرة العرب وغيرها من البلدان، اللهم فرج عن الشيخ سعيد بن زعير وإخوانه من سجون بلاد الحرمين، اللهم فرج عن شباب الإسلام في كل مكان، إنك ولي ذلك والقادر عليه.
فهؤلاء الرجال أرادوا أن يعدوا جوابا ليوم الحساب، أخرجهم من بيوتهم الإيمان بالله واليوم الآخر واتباع محمد - صلى الله عليه وسلم -، وعلموا أن سيل الأعذار الذي يقدمه المُعَذِرُونَ من الأعراب لا يغني عنهم شيئًا.
كيف يصدقونهم والأندلس منذ خمسة قرون لم تعد؟
كيف يصدقونهم وفلسطين منذ تسعة عقود تقريبًا والإعداد لم ينته؟
كيف يصدقونهم ومعسكرات الإعداد وميادين الجهاد في أفغانستان فتحت لأكثر من عشرين سنة! لم يكلفوا أنفسهم هؤلاء أن يغبروا أقدامهم في سبيل الله.
وإن هؤلاء الشباب قد أقاموا الحجة على وجود القدرة بالنكاية برأس الكفر، فعلى شباب الإسلام أن يتبعوا منهج محمد - صلى الله عليه وسلم - في الجهاد، حيث أنه متعين اليوم.
إلى إخواننا في فلسطين نقول لهم: إن دماء أبنائكم هي دماء أبنائنا، وإن دماءكم دماؤنا فالدم الدم والهدم الهدم، ونشهد الله العظيم أننا لن نخذلكم حتى يتم النصر أو نذوق ما ذاق حمزة بن عبد المطلب، رضى الله عنه.
كيف يقعد الشيخ عبد العزيز الزهراني -أبو العباس- و هو يحفظ من مورثه خاتم الأنبياء و المرسلين عليه الصلاة و السلام حديثه كما في الصحيح"والذي نفس محمد بيده لولا أن أشق على المسلمين ما قعدت خلاف سرية تغزو في سبيل اللَّه أبدًا"، كيف يقعد و هو يردد قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث نفسه"والذي نفس محمد بيده لوددت أن أغزو في سبيل اللَّه فأقتل، ثم أغزو فأقتل، ثم أغزو فأقتل".