فأما الحكام فقد اتفق الناس على عجزهم وخيانتهم.
وأما الذين يطالبون الناس بأن يضعوا أيديهم بأيدي هؤلاء الحكام برغم كل ذلك، نقول لهم؛ متى نزعت الشعوب أيديها من أيدي الحكام حتى يُنصحوا بأن يعيدوا أيديهم مرة أخرى؟! فهذا لم يحدث، والنتيجة كما ترون، هيمنة الكفار علينا، وقد قيل:
ومن خانه التدبير والأمر طائع ... فلن يحسن التدبير و الأمر جامح
فخلافنا مع الحكام ليس خلافًا فرعيًا يمكن حله، وإنما نتحدث عن رأس الإسلام، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، فهؤلاء الحكام قد نقضوها من أساسها بموالاتهم للكفار وبتشريعهم للقوانين الوضعية، وإقرارهم واحتكامهم لقوانين الأمم المتحدة الملحدة، فولايتهم قد سقطت شرعًا منذ زمن بعيد، فلا سبيل للبقاء تحتها، والمقام لا يتسع لوصف هذا الأمر هنا، ولكن قد ذكرنا أقوالًا لأهل العلم رحمهم الله في البيان السابع عشر الصادر عن هيئة النصيحة والإصلاح.
وبعد ذلك نقول؛ هل يمكن لمسلم أن يقول للمسلمين؛ ضعوا أيديكم في يد"كرزاي"للتعاون لإقامة الإسلام ورفع الظلم وعدم تمكين أميركا من مخططاتها؟! فهذا لا يمكن ولا يعقل، لأن كرزاي عميل جاءت به أمريكا، ومناصرته على المسلمين ناقض من نواقض الإسلام العشرة، مخرج من الملة.
وهنا لنا أن نتساءل؛ ما الفرق بين كرزاي العجم وكرزاي العرب؟ من الذي ثبت ونصب حكام دول الخليج؟ إنهم الصليبيون، فالذين نصبوا كرزاي كابول وثبّتوا كرزاي باكستان، هم الذين نصبوا كرزاي الكويت وكرزاي والبحرين وكرزاي قطر و غيرها.
ومن الذين نصبوا كرزاي الرياض وجاءوا به بعد أن كان لاجئًا في الكويت قبل قرن من الزمان ليقاتل معهم ضد الدولة العثمانية وواليها ابن الرشيد؟ أنهم الصليبيون ومازالوا يرعون هذه الأسر إلى اليوم، فلا فرق بين كرزاي الرياض وكرزاي كابول، {فَاعْتَبِرُوا يَا أُوْلِي الأَبْصَارِ} ، قال تعالى {أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُوْلائِكُمْ أَمْ لَكُم بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ} .
إن الحكام الذين يريدون حل قضايانا ومن أهمها القضية الفلسطينية عبر الأمم المتحدة أو عبر أوامر الولايات المتحدة، كما حصل بمبادرة الأمير عبد الله بن عبد العزيز في بيروت ووافق عليها جميع العرب، والتي باع فيها دماء الشهداء