فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 1077

هذا اللوبي في العراق ونفطه. وهو مازال يفكر بعقلية أجداده الذين كانوا يقتلون الهنود الحمر لأخذ أراضيهم ونهب خيراتهم ظانا أن الأمر غنيمة باردة ورحلة قصيرة لن تنكشف.

ولكن الله قيض له في بغداد دار الخلافة أسد الثرى .. طعم الموت في فمهم ألذ من الشهد، فأحالوا بفضل الله مكاسبه خسائر وفرحه ترحا وأصبح حاله كما قيل:"حتى رضيت من الغنيمة بالإياب"، فالحمد لله الذي أظهر كذبه وفضح أمره وجعل المصائب في عهده عليكم تترى.

وإني أقول لبوش:

فإن تنجو منها تنجو من ذي عظيمةٍ ... وإلا فإني لا أخالُكَ ناجيا

وأقول له أيضا: إن استنجادك بالعالم من حولك وتسوّلك الجنود المرتزقة من كل مكان حتى من الدول الصغرى قد حطم كبريائكم وقلل شأنكم وأظهر عجزكم، بعد أن كنتَ تدعي الدفاع عن العالم بأسره فصار حالك كما قيل:

كان يجير الناس من سيف مالك ... فأصبح يبغي نفسه من يجيرها

وليعلم الظالمون أننا نحتفظ بحقنا في الرد في الزمان والمكان المناسبين على كل الدول التي تشارك في هذه الحرب الظالمة ولا سيما بريطانيا وأسبانيا وأستراليا وبولندا واليابان وإيطاليا، ولا يستثنى من ذلك من يشارك من دول العالم الإسلامي وخاصة دول الخليج وأبرزهم الكويت قاعدة الانطلاق البرية للقوات الصليبية.

كما وإني أقول للجنود الأمريكيين في العراق .. إنه بعد ما طلع النهار وافتضح أمر كبير الكذابين وظهر على حقيقته فبقاؤكم على أرض العراق ظلم مركب وحماقة كبرى وإنكم إنما تبيعون دنياكم بدنيا غيركم فتسفك دماؤكم ليرتفع رصيد عصابة البيت الأبيض ومن معهم من تجار السلاح وأصحاب الشركات الكبرى المتواطئة. وإن من أحمق الناس من يبيع دنياه بدنيا غيره.

وإن ما تواجهونه من موت على أيدي أبطال الإسلام في العراق هو جزائكم العادل، وقد قيل:

البَغْيُ يصرعُ أهلهُ ... والظلمُ مَرْتَعُهُ وِخيمٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت