فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 1077

أغسطس 2003 م

الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين، أما بعد ..

من أسامة بن محمد بن لادن إلى الشعب الأمريكي بخصوص اعتدائكم على العراق ..

السلام على من اتبع الهدى ..

أيها الشعب الأمريكي .. لقد كان بعض الناس تبلغهم عنكم الأحلام فإذا بغالبيتكم قوم رِعاعٌ لا خَلاق لهم في عظيم الأخلاق. تنتخبون شراركم ممن كثر كذبه وقل أدبه يستعبدكم أكثركم مالًا وأقواكم نفوذًا وإعلامًا، ولا سيما اليهود الذين يسيرونكم خلفهم تحت خدعة الديمقراطية لدعم الإسرائيليين ومخططاتهم معاداة لديننا وعلى حساب دمائنا وأرضنا، وكذلك على حساب دمائكم واقتصادكم، وقد أثبتت المواقف والأحداث هذا الأمر. وما دفعكم إلى حرب العراق التي لا ناقة لكم فيها ولا جمل إلا احد الأدلة على ذلك.

وقد جاء بوش ومعه عصابته وأصحاب الأحذية الغليظة والقلوب القاسية التي هي شر عظيم على جميع البشرية في دمائها وأموالها وبيئتها وأخلاقها، جاءوا ليوجهوا طعنات قوية متتالية للصدق الذي هو أساس الأخلاق كل من موقعه حتى صرعوه باحتراف أمام العالم. وبتصرفاتهم تلك شجعوا النفاق واشتروا الذمم وأفسدوها ونشروا الرشوة السياسية على مستوى رؤساء الدول بغير حياء. وإن هؤلاء وزعيمهم يستسيغون الكذب والحرب والسلب والنهب في سبيل أطماعهم الشخصية فأنيابهم تقطر دمًا من جثث أطفال فيتنام والصومال ومن أطفال أفغانستان والعراق. لذا فإنهم استخفوا بكم واستغفلوكم وغزوا العراق مرة أخرى وكذبوا عليكم وعلى العالم أجمع.

وقد قيل:

إنما الأمم الأخلاق ما بقيت ... فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

وقد دفع بوش بأبنائكم في فيِّ الأسد ليذبحوا ويُذبحوا مدّعيًا أن ذلك دفاع عن السلام العالمي وعن أمريكا، مخفيًا حقيقة الأمر، فمن جهة هو ينفذ مطلب اللوبي الصهيوني الذي أعانه لدخول البيت الأبيض بتحطيم قوى العراق العسكرية المجاورة لليهود في فلسطين المحتلة غير مبال بردود الفعل على دمائكم واقتصادكم. ومن جهة أخرى يخفي طمعه وطمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت