ثم إني أوجه النداء للمسلمين عامة ولشعب العراق خاصة، فأقول لهم:
إياكم ومناصرة قوات أمريكا الصليبية ومن شايعها، وإن كل من يتعاون معها وما انبثق عنها -بغض النظر عن الأسماء والمسميات- كأجهزة الأمن والشرطة والجيش وغيرها أو تحت مسمى مجلس الحكم الانتقالي فهو مرتد كافر مهدور الدم يجب قتله.
وكذلك حكم من يناصر الأحزاب الكفرية كحزب البعث العربي الاشتراكي والأحزاب الكردية الديمقراطية وما شابهها، وإن هذه المناصرة والموالاة للكفار هي من نواقض الإسلام العشرة كما لا يخفى، قال الله تعالى: {وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} وقال: {بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا * الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا} . فاتقوا الله وتوبوا إليه وتبرؤوا من هذه الأنظمة والأحزاب الطاغوتية وآمنوا بالله وحده وجاهدوا لتكون كلمة الله هي العليا.
ولا يخفى أن أي حكومة يتم تشكيلها من طرف أمريكا هي حكومة عميلة خائنة، كسائر حكومات المنطقة، بما فيها حكومتا كرزاي ومحمود عباس اللتان أنشئتا لإزهاق الجهاد، وما خارطة الطريق إلا حلقة جديدة في سلسلة المؤامرات لإنهاء الانتفاضة المباركة شارك فيها أكابر مجرميها: بوش، وشارون، وعبد الله بن عبد العزيز، وعبد الله الثاني، وحسني مبارك، ومحمود عباس. فيجب أن يستمر الجهاد إلى أن تقوم حكومة إسلامية تحكم بشرع الله ولا ينبغي أن يكون بيننا وبين المحتلين من اليهود والصليبيين حوار إلا بالسلاح، فإن الشرع أوجب علينا معهم القتال، قال الله تعالى: {فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم"وقد قيل:
لهيب الشرك لا يطفيه إلا الأحمر الهطل
وقد سندت خطى التوحيد خير البيض والأُسلُ
كما وإن كل من يستجيب لأمريكا من الدول أو الأفراد بالمجيء إلى العراق للقيام بأي عمل مناصرة لها فيجب قتله ولو تحت مسميات خادعة كحفظ السلام أو نزع الألغام أو من يأتي تحت مظلة الأمم المتحدة الملحدة، تلك الهيئة الصهيونية الصليبية عدوة العالم الإسلامي؛ وهل مُنح اليهود دولة على أرض فلسطين إلا بقرارها الظالم بالتقسيم قبل نصف قرن من الزمان؟ وكذلك كل من يستجيب لأمريكا بالمجيء تحت منظمة المؤتمر الإسلامي أو جامعة الدول العربية فيجب قتاله، وهل سلم فلسطين لليهود في العام الثاني لقرار التقسيم إلا جيوش الدول العربية السبع طاعة لأمريكا،