وأما موضوع أخونا خالد كردي وموضوع رائحة المسك فهي كثيرة جدًّا جدًّا أكثر من أن تُحصى، وأما خالد -رحمه الله- فهو من أبناء المدينة شاب علِم أن نصرة إخوانه واجب عليه، ليس عنده كثير عِلم ولا كثير جدل مسلم يجمعهم دينٌ واحد وعقيدة واحدة، نفر لنصرتهم، فمن أثر انفجار ذهبت قدمه وبُقِرت بطنه وطار فوق الثلاثة أمتار ثم سقط وهو يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله ثلاث مرات، فلما جاء إليه الدكتور صالح عليه رحمة الله -قُتِل قريبًا في جلال آباد وخرجت منه رائحة المسك رحمه الله- جاء إليه ورأى حالته فعلم أنه سيفارقه فبكى عليه جدًّا وأخونا خالد -عليه رحمة الله- مستلقٍ على ظهره لا يعلم ما الذي حصل وجاء الدكتور صالح بشرشف وأعاد أمعاء أخونا إلى داخله وهو لا يعلم واستغرب لبكاء الدكتور صالح فقال له: يا دكتور صالح ما يُبكيك الأمر بسيط جدًّا شظايا بسيطة في يدي فقط كبسوا لي يدي، وبقي معهم ثلاث ساعات وهو لا يعلم أن رجله مبتورة وبطنه مبقورة! كما جاء في الحديث الصحيح عنه - صلى الله عليه وسلم:"لا يجد الشهيد من ألم القتل إلا كما يجد أحدكم من مس القرصة"صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومثل هذا كثير أرجو الله سبحانه وتعالى أن يمن علينا وعليكم بالرباط في سبيل الله وبالجهاد في سبيل الله واعلموا أنه صح في الحديث الصحيح الذي يقول فيه أبو هريرة:"لئن أرابط ليلة في سبيل الله أحب إلي من أن أوافق ليلة القدر عند الحجر الأسود"وهنا بفضل الله الأمر ميسر فهناك تخفيض في الخطوط يبلغ خمسة وسبعين في المائة من قيمة التذكرة فاغتنموا الفرصة ولا تستنقصوا رباط ليلة ولا رباط يوم فقد جاء في الحديث الصحيح عنه - صلى الله عليه وسلم:"قيام ساعة في الصف أفضل عند الله من عبادة ستين سنة"فاغتنموا الفرصة واذهبوا فأنتم الآن في إجازة وهي فرصة. أرجو الله أن ينصر المجاهدين في فلسطين وفي إريتريا وفي الفلبين وفي كشمير وفي أفغانستان وفي كل مكان إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وصلى اللهم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.