وحيث إن الإصلاح والتحرير لا بد له من قيادة رشيدة ومنهج قويم، وبما أن المنهج معصوم بفضل الله و القيادات كما ذكرنا، فإذن فالواجب ينتقل بالتالي على من يليهم من الناس -الأمثل فالأمثل- فإن ارتد بعض الكبار أو قعدوا فليقم بالواجب من يليهم، وإن كانوا شبابا، فالحق أكبر من الجميع، وفي هذه الحالة يجب على الصادقين في الأمة عامة وفي العراق خاصة التبرؤ من الزعامات المرتدة السياسية والدينية على حد سواء، وهجر وإقصاء الزعامات المتثاقلة عن الجهاد أو الراكنة إلى الذين ظلموا، والأخذ بزمام المبادرة والصدع بالحق ورفع راية الجهاد ضد الصليبيين والمرتدين.
ويترتب على ما تقدم أن كل من أعان الكفار على المسلمين، كإعانته القوات المحتلة وما انبثق عنها -كالحكومة المؤقتة أو الدائمة- يكون قد ارتكب ناقضا من نواقض الإسلام يبيح ماله ودمه وتطلق منه زوجته.
كما أنه يتأكد تعين الجهاد على أهل العراق، ليس ضد الصليبيين فحسب، بل ضد الحكومة المرتدة ومن أعانها أيضا، وكذلك يتعين على كل مسلم في العالم الإسلامي وخارجه يستطيع أن يدعم هذا الجهاد بالنفس والمال، إلى أن تتم الكفاية، مستدلا بالأدلاء الثقاة العارفين بالبلاد والعباد.
ثانيا: إن ما يسمى بنقل السيادة للعراقيين خدعة مكشوفة لتخدير الشعب وإجهاض المقاومة المسلحة، وهي لم تنطلي على الصادقين والمجاهدين من أبناء العراق، فلا سيادة للعراق ما بقي جندي صليبي على أرضه، ولا سيادة للعراق ما لم يحتكم في جميع شؤونه للإسلام.
ثالثا: يقول مسيلمة العصر بوش؛ إن العراق هو الجبهة الأمامية لمحاربة الإرهاب، وهذا يعني بعبارة واضحة؛ أن الجبهة الأمامية لمحاربة الإسلام اليوم هي في العراق، وهذا يحتم تكثيف الجهود لجميع المسلمين لمدافعة هذه الهجمة.
وإني لأهيب بالشباب والتجار الصادقين؛ بانتهاز هذه الفرصة السانحة للقيام بالواجب العظيم للدفاع عن الدين وإنقاذ الأمة، وذلك بدعم الجهاد بالمال والتحريض والقتال ضد أعدائنا، وخاصة في فلسطين والعراق.
إذا هبَّت رياحك فاغتنمها ... فإن لكل خافقة سكونا
وقد قيل:
إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة ... فإن فساد الرأي أن تترددا