وقد أثلج أهل العراق قلوب المسلمين في شهر بدر وما بعده في الناصرية بإسقاط عشرات القتلى والجرحى من الجنود الاحتلال، وفي بغداد والفلوجة والرمادي والموصل وتكريت بما كبدوا العدو من خسائر مادية ومعنوية في إسقاط الطائرات وأذاقوهم بعض ما يذوق المسلمون في فلسطين والعراق وأفغانستان، ولأهل سامراء وبعقوبة وغيرها من المدن التي رفعت راية الجهاد كل تحية وإجلال، ونقول لهم؛ اصبروا وصابروا وصبر ساعة زيادة على صبر بوش ومرتزقته تنالون ما تحبون بإذن الله، فإنما النصر صبر ساعة.
فدت نفسي وما ملكت يميني ... فوارسَ صدَّقوا فيهم ظنوني
فوارس لا يملُّون المنايا ... وإن دارت رحى الحرب الزَّبُون
وإن حمي الوطيس فلا يبالوا ... وداوَوْا بالجنونِ من الجنون
وقبل الختام:
أذكركم بحادثة ذكرها أهل السير؛ وهي أن المسلمين عند فتحهم لشمال أفريقيا جعل قائد المشركين جائزة لمن يقتل قائد المسلمين، فأشار عبدالله بن الزبير رضي الله عنهما على قائد المسلمين أن يجعل نفس الجائزة لمن يقتل قائد المشركين، فقتله رجل من المسلمين، فأعطي جائزته كاملة.
وتعلمون أن امريكا قد جعلت الجوائز العظام لمن يقتل المجاهدين في سبيل الله، وإننا في تنظيم القاعدة ملتزمون بإذن الله بجائزة قدرها عشرة الاف جرام من الذهب لكل من يقتل المحتل"بريمر"أو نائبه أو قائد القوات الأمريكية أو نائبه في العراق، وأما الأمم المتحدة فما هي إلا أداة صليبية صهيونية وإن تسترت ببعض الأعمال الإغاثية، وهل سلم فلسطين لليهود إلا الأمم المتحدة، وهل فصل تيمور الشرقية إلا الأمم المتحدة، وهل برر حصار العراق وقتل أكثر من مليون طفل إلا الأمم المتحدة، وهي اليوم تواصل أدوارها الخبيثة ضد الأمة، لذا فإن من يقتل"كوفي أنان"أو رئيس بعثته إلى العراق أو ممثليه كالأخضر الإبراهيمي فله نفس الجائزة - عشرة آلاف جرام من الذهب - وكذلك جائزة مقدارها الف جرام ذهبا لكل من يقتل عسكريا أو مدنيا من سادة الفيتو - كالأمريكيين أو البريطانيين - وخمسمئة جرام ذهبا لمن يقتل عسكريا أو مدنيا من عبيد الجمعية العمومية بالعراق أيضا - كاليابان وإيطاليا - ونظرا للظروف الأمنية فتسليم الجوائز سيكون في أقرب فرصة متاحة بإذن الله، وأما من قتل بعد قتله لأحد جنود الإحتلال فالجائزة الكبرى لنا وله أن يمن الله علينا بالشهادة في سبيله، وأما جائزته الصغرى فستكون لورثته بإذن الله.