ثم إني أقول توضيحًا لسيطرتهم على مجلس الأمن، إن الصليبية العالمية مع البوذية الوثنية هم أصحاب المقاعد الخمسة الدائمة، وهم أصحاب ما يسمى بامتياز حق الفيتو في ما يسمى بمجلس الأمن، فأمريكا وبريطانيا يمثلون النصارى البروتستانت، وروسيا تمثل النصارى الأرثوذكس، وفرنسا تمثل النصارى الكاثوليك، والصين تمثل البوذيين والوثنيين في العالم.
وأما العالم الإسلامي المتمثل بسبع وخمسين دولة ويشكلون خمس أهل الأرض، وهم أكثر من ربع دول الأمم المتحدة، وإن ولاية واحدة من ولايات إحدى الدول الإسلامية عدد سكانها أكثر من عدد سكان فرنسا أو بريطانيا -كولاية البنجاب في باكستان- بل إن ولاية واحدةً من إحدى الدول الإسلامية مساحتها أكبر من مساحة بريطانيا ومقاربة لمساحة فرنسا -كولاية دارفور في السودان- ومع ذلك فلا مقعد لهم في مجلس الأمن.
وأنا هنا لا أطالب بذلك، فذلك ظلم، وإنما أصف واقع الحال، فتلك هيئة كفرية يكفر من رضي بقوانينها وهي أداة لتنفيذ القرارات الصليبية الصهيونية، ومنها قرارات الحروب ضدنا وتقسيم واحتلال أرضنا.
إنها حرب صليبية صهيونية ضد المسلمين.
وماذا يعني هدم وإسقاط الدولة العثمانية بقية دولة الخلافة -على عِلاتها- وتقسيمها إلى عشرات الدول والدويلات والاستيلاء عليها، ثم عادت بريطانيا وفصلت السودان عن مصر، ثم عطفت مرة أخرى على السودان تسعى لفصل جنوبه وكونت فيه جيشًا من أهل الجنوب ودعمتهم بالمال والسلاح والخبرة ووجهتهم بالمطالبة بالانفصال عن السودان، ثم تبنت أمريكا هذا الجيش بالدعم المادي والمعنوي وعبر أدواتها الدولية كالأمم المتحدة وضغطت على حكومة الخرطوم بالتوقيع على اتفاقية ظالمة تسمح للجنوب بالانفصال بعد ست سنوات من توقيع الاتفاق.
وليعلم البشير وبوش أن هذا الاتفاق لا يساوي قيمة الحبر الذي كتب به، ولا يلزمنا بمثقال ذرة، وليس لأحد مهما كان أن يتنازل عن شبر من أرض الإسلام، وسوف يبقى الجنوب جزءًا لا يتجزأ من أرض الإسلام بإذن الله ولو استمرت الحروب لعقود قادمة.
ثم لم تكتف أمريكا بكل هذه الفتن والجرائم، بل توجهت لإثارة فتن أخرى، وكان من أكبرها فتنة غرب السودان مستغلة بعض الخلافات بين أبناء القبائل وأثارتها حربًا شعواء فيما بينهم تأكل الأخضر واليابس تمهيدًا لإرسال قوات صليبية لاحتلال المنطقة وسرقة نفطها، تحت غطاء حفظ الأمن هناك.