ثم ماذا يعني أن يعيد احتلال العراق بخدع وأكاذيب وفعل فيها الأعاجيب من قصف ودمار وقتل وتشريد وسجن وتعذيب، وأنشأ فيها القواعد العسكرية الضخمة لإحكام سيطرته على المنطقة بأسرها؟ فعوا ما يحاك لكم.
إنها حرب صليبية صهيونية ضد المسلمين.
ثم ماذا يعني مواصلة الغزو الثقافي الإعلامي الخبيث بإنشاء محطات متلفزة وأخرى إذاعية موجهة إضافة لصوت أمريكا ولندن وغيرها لمواصلة الغزو الفكري ضد أمتنا ومحاربة عقيدتها وتغيير قيمها ونشر الخنا والرذيلة، بل وصل بهم الأمر إلى التدخل في المناهج الدراسية وتغييرها وخاصة الدينية؟
إنها حرب صليبية صهيونية.
وبماذا يمكن أن نفسر موقف فرنسا من الحجاب ومنعه في المدارس وقسوتها المفرطة في معاملة الجاليات المسلمة، ثم عزمها على إنشاء محطة تلفزة في المغرب العربي لتحارب الصحوة الإسلامية هناك؟
إنها حرب صليبية صهيونية.
وبعد أن كتب الزنديق سلمان رشدي كتابه الذي يعتدي فيه على المقدسات الإسلامية، قامت رئاسة الوزراء البريطانية باستقباله، متحدية مستهزئة لدين المسلمين ومشاعرهم، ثم استقبله الرئيس الأمريكي الأسبق في البيت الأبيض، مع ما سمعتم من الإهانة المتعمدة للمصحف الكريم في سجن غوانتنامو، فبماذا يمكن أن نفسر تلك الأفعال إلا أنه تشجيع على الاستهزاء بالإسلام ونبيه - صلى الله عليه وسلم - وتحريض على كراهية أتباعه، وما الرسوم المسيئة التي ننكرها اليوم إلا ثمرة من ثمار هذا التوجه العدواني في الغرب على أعلى المستويات فضلًا عما دونها، وإن ما ينشره عن الرسوم الكرتونية إنما هو يعبر عن رأي الشعب العام وما يجوش في صدورهم.
إنها حرب صليبية صهيونية.
هذا غيض من فيض وقليل من كثير، وإن كل فعل من هذه الأفعال منفردًا على حده يشير إلى أنها حرب صليبية صهيونية على أمتنا فكيف باجتماعها واجتماع غيرها علينا.