فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 1077

ولن يفلح المسلمون في التحرر من العبودية لبرويز وقوانينه الشركية حتى يفلحوا في التحرر من كثير من الزعماء والعلماء المنتسبين إلى الإسلام زورًا وهم في الحقيقة خط الدفاع الأول عن برويز وحكومته وجيشه، وقد رأيتم بأعينكم مواقفهم من قبل عندما تحركوا لا لفك الحصار عن المسلمين في أفغانستان وإنما لفك الحصار عن القواعد والمطارات التي أعطاها برويز لأمريكا وكانت تنطلق منها الطائرات لتدكنا في توره بوره وفي كابل وقندهار وبكتيا وننكرهار وغيرها من الأماكن.

وللعلم فإن برويز لم يتجرأ على غزو المسجد الأحمر وجامعة حفصة إلا بعد أن اطمأن أن معظم علماء وزعماء الجماعات قد نبذوا الجهاد الذي شرعه الله تعالى لإحقاق الحق وعقدَ رايتَه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم استبدلوه بالحلول الديموقراطية الشركية وبالمظاهرات السلمية والتوعدات الوهمية لامتصاص غضب الجماهير وقد جربهم برويز من قبل يوم أن قسم ظهر الإمارة الإسلامية في أفغانستان فجاءوه بعدها طائعين مختارين للمشاركة في مجلس النواب الشركي وكأن شيئا لم يكن.

فيا أهل الإسلام في باكستان: إن الحق أكبر من الجميع وإن لم يكن الحق فوق الجميع وإذا لم نقم الحدود على الشريف والضعيف فذلك طريق الهلاك، كما أخبرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث قال:"فإنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وإني والذي نفسي بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها"متفق عليه.

فيا شباب الإسلام في باكستان: إن القلم يكتب ما لكم وما عليكم ولن تنفعكم الأعذار بأن كثيرًا من علمائكم وزعمائكم قد والوا الحكام الكفار وأن البعض الآخر قد ضعف عن قول الحق والصدع به خوفًا من الحكام الطواغيت، إلا من رحم الله وهؤلاء إما في السجون أو مطاردون. وهذه المصيبة العظيمة - أعني سير علماء السوء في ركاب الحاكم المرتد ومداهنته والتهجم على العلماء الصادقين المجاهدين - ليست خاصةً بباكستان وإنما هي مصيبة عامة على أمة الإسلام ولا حول ولا قوة إلا بالله.

فيا أهل الإسلام في باكستان: سيأتي كل واحد منكم فردًا إلى الله تعالى يحاسب عن نفسه فقوموا بواجبكم وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله".

واعلموا إنه إذا تعين الجهاد - كما هو واقع الحال اليوم - فهناك سبيلان لا ثالث لهما: إما الجهاد وهو سبيل الرسول - صلى الله عليه وسلم - والذين آمنوا معه، وإما القعود وهو سبيل العصاة والمنافقين فاختاروا لأنفسكم. قال الله تعالى: رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ * لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُوْلَئِكَ لَهُمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت