فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 1077

فأثخنتم في العدو إثخانًا، وأمعنتم في قتالهم إمعاناَ، حتى صاروا سجناء قواعدهم والمنطقة الخضراء، يخافون الخطرا .. فواصلوا سقي جنود الكفر من كأس الموت المر ولا تبقوا منهم على أرض العراق دَيّارًا.

يا عشائرنا الحرة الأبية:

إنكم تصاولون وتقاتلون للمحافظة على الملة والأمة، فاحفظوا الأمانة ومن ادخر بأسًا ليوم شدة فهذا أوانه، ولن يسلم الحر أمانه.

يا أسود الحرب .. يا صقور ساميات في السماء

صهوات الخيل كانت مهدكم وعليها قد توارثتم إباء

اسمعوا ما قال أعشى قيس في وفاء وإباء آبائكم الأحرار في يوم ذي قار، فقد أنفوا المهانة والهوان. وأبو أن يسلموا لكسرى بنات النعمان ولو أدى ذلك إلى هلاكهم واصطلامهم جميعًا. فثبتوا وقاتلوا، فكيف بكم؟ وقد من الله عليكم بالإسلام وتمم أخلاقكم ومن به عليكم من قبل على آبائكم ففتحوا العراق من أعلى الفرات إلى أدناه وهزموا كسرى ومن والاه.

قال الأعشى:

وجند كسرى غداة الحن صبحهم ... منا غطاريف ترجو الموت وانصرفوا

لقوا ململمة شهباء يقدمها ... للموت لا عاجز فيها ولا خرفُ

فرع نمته فروع غير ناقصة ... موفق حازم في أمره أنفُ

فيها فوارس محمود لقاؤهم ... مثل الأسنة لا ميل ولا كشفُ

لما أمالوا إلى النشال أيديم ... ملنا ببيض فمل الهام يختطفُ

وخيل بكر فما تنفك تطحنهم ... حتى تولوا وكاد اليوم ينتصفُ

لو أن كل معدّ كان شاركنا ... في يوم ذي قار ما أخطاهم الشرفُ

فيا عشائرنا الحبيبة المهيبة -وأخص بالذكر في هذه الأيام أهلنا في ديالى الذين يتصدون لحملة الكفر والعمالة- إن الوقوف تحت ظلال السيوف، رغم ما فيه من حتوف، ذخر عظيم اليوم، ينفعكم يوم الحساب غدًا، وذلك مقتضى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت