فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 1077

فإن مما يحزن المسلمين ويفرح الكافرين تعثر بعض العمليات القتالية ضد العدو بسبب تقصير في أي مرحلة من مراحل الإعداد للعملية، كاستطلاع الهدف أو التدريب أو سلامة وكفاءة السلاح والذخيرة أو جودة العبوة الناسفة وإلى ما هنالك من ترتيبات، وإذا وضعتم لغمًا فليكن صحيحًا، لا يبقي من الأمريكان مخبرًا ولا جريحًا، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه"وقال أيضا:"استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان"وإياكم ثم إياكم من الغدر، فإنه إثم وعار وشنار والحر لا يغدر، فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لكل غادر لواء يوم القيامة يرفع له بقدر غدرته ولا غادر أعظم غدرًا من أمير عامة".

وفي الختام:

أقول لأهلنا في العراق الصابرين المرابطين في خط الدفاع الأول عن الدين وعن حرمات المسلمين: لقد ازدادت النقم وادلهمت الظُلَمْ. بمثلكم تشد أزرها الأمم وترتقي القمم. ادخرتكم الأمة لدهماء الليالي؛ لأنكم أسدها التي لا تبالي، فكنتم أهلًا لها وأولى الناس بها، فأنرتم ظلمتها ببريق سيوفكم، وأزلتم غربتها بحسن وقوفكم، فنفوسكم أبية كنفس خالد وعلي. شم الأنوف من الطراز الأول.

فيا عشائرنا الحرة الأبية:

يا قومي وهلي، أخلاقكم ذكّرتنا بالرعيل الأول.

صدقٌ وكرم وشجاعة وهمم.

التزام بالعهد ووفاء بالوعد.

تقاتلون الظالم وتجيرون المظلوم، ولو كان في ذلك الموت المحتوم.

إذا نادى المنادي"حي على الجهاد"، استقبلتم المنايا بالعتاد، فودع بعضكم بعضا توديع ألا تلاقيا، وكنتم أناسًا تتقون المخازيًا.

كأنما يولد الندى معهم ... لا صِغَرٌ عاذِرٌ ولا هرمُ

قوم وصفُ الفحول عندهم ... طعن نحور الكماة لا الحلم

أبى لكم إيمانكم أن يجر علوج الروم أقدامهم على ما في العراق من تخوم، وأنفتم أن تتركوا للكفار ساحة الدار، وأن تزمجر الدبابات بين دجلة والفرات، فعزمتم على قتالهم حتى الممات، ومن يحرص على الموت توهب له الحياة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت