فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 1077

فإن أصررتم على النهب والسلب -وستجدون ما يسوؤكم- فقليلٌ من الحياء وأوقفوا الكذب بالحديث عن القيم.

وسأضرب امثلةً من واقعِ فلسطين تزيد القضية وضوحا كما تظهر زيف قيمكم، فازدواج المعايير في القضية الواحدة سمةٌ من سمات ساستكم فأنتم تصنفون المنظمات الفلسطينية بأنها منظماتٌ إرهابية وتم معاقبتها ومقاطعتها وفي المقابل عندما كان الإسرائيليون يمارسون القتل للمدنيين حقا من النساء والأطفال سواء بالسيارات المفخخة كما في يافا وحيفا و غيرها، أو ما هو أشد من ذلك عندما كانت تقوم المنظمات الصهيونية بإقامة مذابح للقرويين الفلسطينيين لإرعابهم و تهجيرهم وسلب أراضيهم، فماذا كان موقفكم؟

يظهر ذلك تعاملكم مع بيجن، وما أدراك ما بيجن رئيس إحدى هذه المنظمات الصهيونية الظالمة، بيجن هو سفاح مذبحة دير ياسين، بيجن هو باقر بطون الحوامل في مذبحة دير ياسين.

وهل هناك إرهابٌ أفظع وأشنع، أليس هذا قمة الإجرام وقاع الانحطاط؟ وهل يستطيع رجلٌ أن يقتل قرويةً لا تعرف القتال ولا شأن لها به فضلًا عن أن يبقر بطنها ناهيك عن كونها حامل.

إن رؤيا مثل هذه الجريمة المروعة تشيب لهولها الرؤوس، ولا تكاد تُصدق لولا أن الوثائق تؤكدها، بل إن من الإسرائيليين من يفتخر بها ويقولون لولا مذبحة دير ياسين لما فرَّ الفلسطينيون من أرضهم وأخلوها لنا.

فما كان موقف الغرب من بيجن؟ فبدلًا من أن يعاقب على جرائمه تلك، تم الاعتراف به رئيسًا للوزراء، ثم لم يكتفوا بذلك بل منحوه جائزة نوبل للسلام.

يا للظلمِ والعدوان ..

يا لرخصِ الدماءِ البريئة ..

يا للقسوة والوحشية ..

ولم تتوقف المذابح بعد دير ياسين بل توالت، وهاهي مذبحةُ غزة نعايشها اليوم وتتم أمام أنظار العالم أجمع.

مليون ونصف إنسان تحت الحصار القاتل يتعرضون للموت البطيء نتيجة سوء الغذاءِ وندرة الدواء.

بل إن ساستكم يلزمون حاكم مصر بإحكام الحصارِ من طرفهِ عليهم ليخنق المستضعفين وأكثرهم من النساء والاطفال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت