فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 1077

يجب الحذر منهم، فهم معروفون في معظمهم ومن أهم ما يميزهم أن الحاكم يمكنهم من وسائل الإعلام لمخاطبة الجماهير ومخادعتهم بشكل منتظم، بينما يمنع العلماء الصادقين حتى من خطبة جمعة ولو في قرية نائية.

ومن الخلل في وقتنا الحاضر أننا أمام سبل كثيرة قد رفعت عناوين لتحرير فلسطين، جل هذه السبل في تضييع القضية. فمن أوسع هذه السبل هو ما تقوم به الحكومات اليوم من اجتماعات وزارية وإحالة القضية إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة، فهذا طريق للهروب من المسؤولية وتضييع للقضية الفلسطينية.

ومن السبل أيضًا ما يطلبه بعض العلماء والدعاة من الحكام لنصرة فلسطين، وما هو إلا طريق آخر للهروب من المسؤولية كذلك وتضييع لدماء الشهداء والأقصى؛ فكيف نستجدي وكلاء أعدائنا، أما تعب هؤلاء من طول الاستجداء خلال هذه العقود الطويلة؟

المستجيرُ بعمرو عند كربتهِ ... كالمستجيرِ من الرمضاءِ بالنار

وهناك سبيل آخر وهو ما يطلبه قادة الجماعات الإسلامية من إذن بالجهاد من الحكام لتحرير فلسطين، أو دعوتهم للانسجام مع رغبات الشعب، فهذه طريقة أخرى للهروب من المسؤولية، حاصلها دس للرؤوس في الرمال وتضليل وتدليس لأتباع الجماعات وتضييع للقضية أيضًا.

فينبغي على هؤلاء أن يصارحوا إخوانهم بأن العبء ثقيل وأنهم غير مهيئين للقيام به، فإن الكفر العالمي والمحلي يبطش بكل من يسعى للعمل والصدع بالحق لصالح هذه القضية.

فالواجب هو التحريض على الجهاد المتعين وتكتيب الشباب في كتائب للجهاد في سبيل الله ضد التحالف الصهيوصليبي ووكلائه في المنطقة، وليس تنفيس طاقات الشباب بالنزول إلى الشوارع بالمظاهرات بغير سلاح.

فيجب على هؤلاء القادة أن يفسحوا المجال للطاقات الجريئة المؤهلة من إخوانهم ليقودوا الجماعة في هذه الظروف العصيبة حتى يقوموا بالواجب الشرعي.

من لم يكن منكمُ بالقتل مقتنعًا ... يخلي الطريق ولا يغوي من اقتنعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت