فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 1077

فمع كثرة السبل المعوجة فهناك سبيل واحد قويم لاسترجاع الأقصى وفلسطين هو الجهاد في سبيل الله كما ذكرنا سابقًا، وقد بين الله تعالى سبيل كف بأس الكفار في القرآن العظيم: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلًا} ، فبالتحريض والقتال يكف بأس الكفار.

ثم إني لأقول لأمتي:

إن الاكتفاء بإلقاء المسؤولية على الحكام والعلماء ثم القعود لا يعفيكم من المسؤولية، وإنما هو طريق للهروب أيضًا، فأمر الله واضح في القرآن الكريم بالجهاد في سبيله بالنفس والمال إلى أن تتم الكفاية.

أمتي المسلمة، إنك قادرة على هزيمة الكيان الصهيوني بإمكانياتك الشعبية وطاقاتك الهائلة الكامنة بعيدًا عن دعم الحكام، بل رغم وقوف الغالبية العظمى منهم في خندق التحالف الصليبي الصهيوني.

وهنا أود أن أطمئنك أمتي أنني على يقين أن الأمر يسير عليك بإذن الله إذا اتبعنا الجادة واعتمدنا على الله تعالى وأخذنا بالأسباب التي أمر بها وأعرضنا عن بنيات الطريق. وهنا أضع بين يديك دليلين يثبتان لك أنك قادرة على هزيمة أعدائنا بقدر يسير من قدراتك:

الدليل الأول: ما حل من هزيمة كبرى بالاتحاد السوفيتي في أفغانستان بفضل الله ثم بجهودك الشعبية، ودون تدخل أي جيش من جيوش حكوماتك، وإن كانت الرياح العامة خلف سفينة المجاهدين في تلك الحرب ومن يومها نُزِع علم الاتحاد السوفيتي من الدنيا ووضع في سلة النسيان فلله الحمدُ والمنة.

وأما الدليل الثاني: فبعد سقوط الاتحاد السوفيتي تفرد النظام الأمريكي وسعى ليفرض هيمنته وسياسته على العالم، فازداد حكام منطقتنا له استسلامًا فبالغ في طغيانه ودعمه للكيان الصهيوني ليهلك الحرث والنسل في فلسطين، عندها أعلنت ثلة من أبنائك الجهاد على ذلك القطب الأوحد، هتلر العصر، وحيد القرن، فكسرنا قرنه، ودككنا حصنه، وهدمنا برجه، فثار غاضبًا وزعم أن سيحضر قادة المجاهدين أحياءً أو أمواتًا ليستعيد هيبة أمريكا ويجعلهم عبرة لمن يعتبر، فكان كأبي جهل في يوم بدر فخرج يتبختر بعتاده مزهوًا بعدده ففللنا حده، وقتلنا جنده، وفرقنا صحبه، والفضل لله وحده، فإذا حمي الوطيس واعتديَ علينا فالقول قول الصوارم كي تسترد المظالم.

وهاهي أمريكا تترنح اليوم تحت ضربات المجاهدين وتداعياتها، فنزيف بشري، وآخر سياسي ومالي، فأضحت اليوم غارقة في الأزمة الاقتصادية، حتى أنها تتسول دولًا صغرى فضلًا عن الكبرى، فلم يعد يهابها أعداؤها ولا يحترمها أصدقاؤها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت