فهرس الكتاب

الصفحة 703 من 1077

الدفاع كغيتس ومولن وبوتريوس علم العقلاء أن أوباما رجلٌ مستضعف لن يستطيع أن يوقف الحرب كما وعد بل سيماطل إلى أقصى درجةٍ ممكنة، ولو كان له من الأمر شيء لسلَّم القيادة للجنرالات المعارضين لهذه الحرب العبثية كقائد القوات في العراق سابقًا الجنرال سانشيز وكقائد القيادة الوسطى الذي أجبره بوش على الاستقالة قبل مغادرته للبيت الأبيض بفترة يسيرة بسبب معارضته للحرب ونصَّب بدلًا منه من يسعرها من بعده.

ثمَّ إن أوباما تحت غطاء استعداده للتعاون مع الجمهوريين مرر عليكم خدعةً كبرى حيث أبقى على أهم وأخطر وزيرٍ من رجال تشيني لمواصلة الحرب، وسيتبين لكم مع الأيام أنكم لم تغيروا في البيت الأبيض سوى الوجوه إلا أن الحقيقةَ المرّة هي أن المحافظين الجدد ما زالوا يلقون بظلالهم الثقيلة عليكم.

و عَودًا على ذي بدء فإن أوقفتم الحرب فبها، وأما إن كانت الأخرى فليس أمامنا بُد من مواصلة حرب الاستنزاف لكم على جميع المحاور الممكنة كما استنزفنا الاتحاد السوفييتي عشرَ سنين إلى أن تفكك بفضل الله تعالى وأصبح أثرًا بعد عين، فطاولوا في الحرب ما شئتم فأنتم تخوضون حربًا يائسةً خاسرةً لصالح غيركم لا تبدو لها نهايةٌ في الأفق.

ولقد بشركم جنرالات الروس الذين عركتهم المعارك في أفغانستان بنتيجة الحرب قبل أن تبدؤوها، ولكنكم لا تحبون الناصحين، فحربٌ أموالها يتم اقتراضها بالربا المتغول للصرف عليها، وجنودها منهارون معنويًا ينتحرون يوميًا فرارًا منها، فهي حربٌ خاسرةٌ بإذن الله تعالى.

وهذه الحرب وصفها لكم الطبيبان تشيني وبوش دواءً لأحداث الحادي عشر، فكانت مرارتها وخسارتها أشدّ من مرارة الأحداث نفسها، حتى أن ديونها المركبة لتكاد تودي باقتصاد أمريكا كله، وقد قيل: وأهون من بعض الدواء الداء.

ونحن بفضل الله تعالى نحمل سلاحنا على عواتقنا، نقاتل قُطبَي الشر في الشرق والغرب منذ ثلاثين سنة، ولم تُسجَّل عندنا حالة انتحار واحدة رغم المطاردة الدولية لنا فلله الحمد والمنّة، وهذا ينبئكم عن سلامة عقيدتنا وعدالة قضيتنا، ونحن بإذن الله ماضون في طريقنا لتحرير أرضنا، سلاحنا الصبر ومن الله نبتغي النصر، ولن نتخلى عن الأقصى فتمسكنا بفلسطين أعظم من تمسكنا بأرواحنا.

فطاولوا في الحرب ما شئتم، فوالله لن نساوم عليها أبدًا ..

ما تنقم الحرب العوان مني

بازل عامين حديث سني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت