وقد سبق أن ضربت مثلًا بخصوص توضيح السياسة العامة للقاعدة في التركيز على أمريكا وهو أن أعداء الله اليوم كشجرة خبيثة ساقها أمريكي قطره 50 سم وفروعها كثيرة متفاوتة الأحجام منها دول حلف النيتو وكثير من الأنظمة في المنطقة، ونحن نريد إسقاط هذه الشجرة بنشرها في حين أن قوتنا وطاقتنا محدودة، فطريقنا السليم والفعال لإسقاطها هو بتركيزنا المنشار على أصلها الأمريكي، فلو ركزنا في عمق الساق الأمريكي حتى وصلنا إلى عمق 30 سم تقريبًا، ثم سنحت لنا فرصة تمكننا من النشر في الفرع البريطاني فلا نفعل مع وجود الإمكانية بأن نجعل النشر في الأصل الأمريكي؛ لأن ذلك تشتيت لجهدنا وطاقتنا ولو بقي النشر في عمق الساق الأمريكي إلى أن يسقط سيسقط الباقون -بإذن الله-.
ولكم مثال على ذلك الآثار التي ترتبت على قطع المجاهدين في أفغانستان لساق شجرة الروس وسقوط فروعها تبعًا لذلك واحدًا بعد الآخر من اليمن الجنوبي إلى أوربا الشرقية دون أن نصرف أي جهد على تلك الفروع في ذلك الوقت.
وعليه فكل سهم وكل لغم يمكن أن يتم استهداف الأمريكيين به وهناك غيرهم فينبغي صرفه نحو الأمريكيين دون غيرهم من حلف النيتو فضلًا عمن دونهم.
فمثلًا لو ترصدنا للعدو في الطريق بين قندهار وهلمند ومرت عربات للجيش الأفغاني ومجموعة ثانية لحلف النيتو وثالثة للأمريكيين فينبغي التركيز على الثالثة وضربها وإن كان عدد الجنود في العربات الأخرى أكبر.
يستثنى من ذلك ما ينبغي استثناؤه كأن تكون قوة من جيش الدولة التي يوجد فيها المجاهدون متوجهة نحو مراكز الإخوة لا في دورية عامة.
وبعبارة أخرى كل عمل للدفاع المباشر عن الجماعة المجاهدة في تلك الدولة ضد القوى المحلية للمحافظة عليها حتى تقوم بمهمتها الأساسية في هذه المرحلة وهي ضرب المصالح الأمريكية فهي تستثنى من القاعدة العامة.
والمتابع للأحداث يرى أن المرهق والمجهد حقيقة بعملياتنا ورسائلنا هم الأمريكيون، وخاصة بعد أحداث الحادي عشر فينبغي زيادة الضغط عليهم إلى أن يحصل توازن في الرعب وتصبح تكلفة الحرب والاحتلال والهيمنة على بلادنا أكبر من فوائدها عليهم، ويصلوا إلى حالة من الإجهاد تدفعهم إلى الرضوخ والانسحاب من بلادنا وإيقاف الدعم عن اليهود.