فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 1077

على أحد أن الذين يقتلون تحت راية الأمريكان ضد المسلمين يجب قتالهم وإن الخلاف في التوقيت، وهذا يمكن فهمه من قوله -عليه الصلاة والسلام- أما والله لو قتلته يوم قلت لي اقتله .. ، فالتوقيت لإقامة الدولة المسلمة يقترب بخطى سريعة وهو في صالحنا لانتشار الفكر الجهادي وخاصة بين الشباب والأجيال الصاعدة مقارنة بالجماعات والحركات الإسلامية الأخرى، فكلها لا تملئ الفراغ الذي يعيشه أبناء الأمة باستثناء الفكر السلفي الجهادي المتفاعل مع قضايا الأمة.

كما لا بُدَّ من تطوير خطاب القاعدة أن يكون هادئًا رصينًا مقنعًا سهلًا واضحًا ملامسًا لقضايا الجماهير ومعاناتهم، لا ينفر جماهير الأُمَّة والرأي العام وقد يستشهد بعض الإخوة بالأقوال الحادة لبعض السلف -رضي الله عنهم ورحمهم الله-، فقد كان هذا في حال قوة وتمكين لدولة الإسلام، وأما في مثل حالنا فهو وضع مختلف إذ أنه ينبغي مراعاة الفرق بين حالة القوة وحالة الضعف ويجب أن يكون العمود الرئيسي في خطاباتنا الاهتمام بتوضيح معنى لا إله إلا الله، وتحذير الناس من الشرك بأساليب ومداخل مختلفة.

كما ينبغي الاهتمام بالمعنى والألفاظ معًا مع تجنب العبارات التي يمكن استبدالها بغير ضمن الضوابط الشرعية، ودون تنازلنا عن مبادئنا باستخدام كلمات أو عبارات تؤدي المطلوب بهدوء كاستخدام كلمة وكلاء بدلًا من كلمة عملاء، والمطلوب في هذه المرحلة أن نوصل الحق إلى الناس بأسهل وألطف عبارة، فبعض الذوق العام ينفر من كلمة عميل ويعتبرونها بمثابة الشتم بينما إن قلنا وكيل بدلًا من عميل وخانوا الملة والأمة أو خانوا الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - أو خانوا أماناتهم بدلًا من كلمة الحكام الخونة، فإن ذلك أدعى أن تستمع إلينا شريحة أكبر من المسلمين ويمكننا ايقاضهم من الوهم والولاء للحكام الظالمين، وهذا هو مطلوبنا يجب التأكيد على اجتناب الكلمات التي تؤثر سلبًا على تعاطف الأمة مع المجاهدين، ويجب أن يستشعر المجاهدون أنهم في خضم حملة صليبية عالمية من أهم مهماتها تشويه المجاهدين ومبادئهم ووصفهم بما ينفر المسلمين عنهم، فلابد من مراعاة الدقة في الكلمات والإصدارات حتى لا نثبت في أذهان المسلمين بعض ما اتهمنا الأعداء به من أننا متوحشون مستبدون نستلذ بسفك الدماء، وأن يستشعروا أن جماهير الأمة خارج المعركة، وبحاجة إلى خطابات تتناسب مع أوضاعهم ولا يخفى أن الأمة هي مدد وغطاء المجاهدين، لذا ينبغي أن نترفق بالناس بالطرح الشائق مع تجنب الهجوم الصارخ والنقد الساخر أو تحقير الخصوم.

بخصوص الحديث عن حماس فيجب أن نراعي أن حماس لها أنصار كثر نحسبهم أنهم حريصون على نصرة الحق والدين، وقد تغيب عليهم بعض المعاني الشرعية المهمة، ولا نريد أن نعين الشيطان عليهم ومرور الوقت مع توضيح أخطاء قادتهم بلطف يساعد في انتباههم لتلك الأخطاء وتجنبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت