وبناء على ما تقدم فلا يصح بحال أن نبقى منهمكين في جبهة أفغانستان سعيًا على أن يكون تحرير الأمة من قِبلها فجبهة أفغانستان قد آتت ثمارها بكسر هيبة الكفر العالمي ولا نعني بذلك أن نوقف الجهاد فيها وإنما نعني أن تكون جل جهودنا منصرفة إلى الاتجاه الذي يظهر أو يغلب على الظن أنه هو السبيل لتحرير الأمة وكما ذكرت المؤشرات قوية من الواقع والتاريخ أن ثورة الشعوب المسلمة إن أضيئت بإدراك حقيقة التوحيد هي الطريق لإعادة الخلافة بإذن الله.
فيجب أن نسعى في زيادة الانتشار الإعلامي المبرمج والموجه أ ون تكون جهودنا في توجيه الأمة مدروسة ومستقرة على خطة محددة نتشاور جميعًا عليها حيث إن المرحلة مهمة جدًا وخطيرة ولا تحتمل التباين الظاهر بين توجيهاتنا ومبدئيًا يظهر لي أن خطوات المرحلة القادمة هي الآتي:
1.مرحلة التدافع مع النظام وهي مرحلة الأخذ على أيدي الشعوب وتشجيع تمردها على الحكام وذكر
أنه واجب شرعي فنركز سهامنا على إسقاط الحكام دون إدخال أي مسائل خلافية.
2.مرحلة ما بعد إسقاط الحاكم وهي مرحلة التوعية وتصحيح المفاهيم.
3. [نص محذوف]
ونظرًا لسعينا في سد هذا الثغر وإعداد خطة لتوجيه الأمة فيجب استنفار جميع الطاقات التي لديها قدرات بيانية نثرًا أو شعرًا مرئيًا أو مسموعًا أو مقروءًا ونفرغها تم ام ًالتوجيه شباب الأمة وإرشادهم ونترك إدارة العمل في أفغانستان ووزيرستان للطاقات التي لديها قدرات إدارية وميدانية وليس لديها قدرات بيانية.
وبناءً عليه فمع وصول رسالتي هذه إليكم ينتهي عملكم الإداري في وزيرستان وتعينوا خلفًا لكم فلان .. وتبدؤوا بأسرع ما يتاح في ترتيب الطريق الآمن لخروجكم في يوم غائم من المنطقة إلى بشاور وما حولها ريثما نرتب لكم بيتًا في المكان التي نحن فيها لتتيسر لكم الأجواء المهيأة للقيام بالواجب السابق ذكره وكما ذكرتم في رسالتكم السابقة بأن الأجواء غير المستقرة وكثرة المشاغل تضعف كثيرًا من قدرات العقل على التفكير والانجاز كوذلك لتتاح لكم متابعة الإعلام بشكل أكبر وليسهل ال تراسل بيننا لتبادل الأفكار وتنقيحها وتنشيط الخطابات للأمة ولتتاح لنا الزيارات لمناقشة الأفكار في الأحداث العظيمة مناقشة شفهية ولا تخفى عليكم أهمية ذلك. وقبل ختام الحديث عن هذه الأحداث الهائلة أود التنويه إلى أن حديثي في هذه المسألة ربما كان مخالفًا لحديثي فيما سواها من مسائل تناولناها خلال المراسلات السابقة ولكن ضخامة الحدث لا تسمح إلا بقمة الاستنفار.