فحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح لو أن إذا مات العالم مات الدين لو قُتِلَ في سبيل الله لما تمنى سيد الأولين والآخرين والذي بقتلهِ ينقطع الوحي من السماء عن الأرض لما تمنى أن يُقتَل شهيدًا وأقسم على هذه النية وعلى هذا الذي تمناه، كما قرأت لكم في الحديث.
فدين الله ينتشرُ بالجهاد كما تقول السيدة عائشة؛ كل القرى فتحت بالسيف وفتحت المدينة بالقرآن وفعل أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما -؛ كان عُمَر يُرسِل كبار الصحابة والفقهاء كعُبادة ابن الصامت وعبد الله بن مسعود وابن عباس وأمثالهم يرسلهم إلى الشام وإلى فارس والعراق حتى يعلموا الناس فهناك يعلموا الناس، لو نَفَرَ عددٌ كبيرٌ منا لذهب هذا الذي يؤذينا في الليل والنهار.
فأقول يا إخوان، بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بني لحيان من هذيل ليخرج رجلًا من كل رجلين والأجر بينهما ولا نقول لكل الناس انفروا، والله لو خرج أقل من ذلك لدفعنا الكفار عن بلاد المسلمين وحمينا أعراض المسلمين وقد ذكرت في بداية الكلام كيف تعامل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والصحابة مع دماء المسلمين ومن ذلك فعل أبو بكر - رضي الله عنه - عندما جاءت بعض القبائل تريد أن تأخذ المدينة، خرج بنفسه ليقاتلهم فقالوا:"امكث يا خلفية رسول الله"قال:"لا والله لأوافينكم بنفسي"فلما ارتدت هذه القبائل ذهبوا فوثبوا على من بقيَّ فيهم من المسلمين فقتلوهم كل واحد فيهم لم يرتد قتلوه، فماذا قال خلفية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخليفة الراشد عندما وصل مسمعه أن المسلمين قُتِلوا؟ أقسم بالله حتى يعلمنا كيف نفعل ... (انقطع الشريط)