فهرس الكتاب

الصفحة 882 من 1077

فالموضوع يطول والوقت قصير؛ أرجو أن تأخذوا أنتم العبر وتفكروا فيها، وتستجيبوا لأمر الله، واعلموا أن الخطباء منكم والعلماء والتجار لهم في رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أسوة حسنة، وأضرب مثل هنا أن لو الواحد يترك ثغرته هنا، ويظن أن في هذا نفع الإسلام والمسلمين لما خرج (رسول الله صلى الله عليه وسلم) من المدينة لنشر هذا الدين، فهو صلى الله عليه وسلم كما يقول في الحديث الصحيح (وددت والله أن أقتل في سبيل الله ثم أحيا) وبقتله عليه الصلاة والسلام ينقطع الخير من السماء إلى الأرضِ وهو الوحي، فكيف واحد عنده شوية علم خايف عليه، يلبس عليه الشيطان يقول إن ذهبت فمن سيربي الناس، ومن سيعلمهم، فهذا من التلبيس يا إخوان، وأضرب مثلا آخر لغير العلماء، وفي كل خير إن شاء الله، إخواننا الذين يسدون ثغرات إما طبية أو هندسية، أو يسدون ثغرات وظيفية أخرى، مثل الخيمة، عندنا خيمة ولها حبال تشدها، فكل واحد يظن أنه ماسك أحد هذه الحبال، ويقول هذا ثلمة الإسلام كيف نتركها، نحن على ثغر؛ فنقول له أنتَ يا أخي لمَ لا تأتي؟ فيقول: أنا على ثغر، أنا على ثغر. أصبحت الأمة كلها على ثغرات شد الحبال، بينما العامود الأساسي الذي لا يمكن أن تسمى خيمة إلا إذا ارتفع العامود الأساسي، عمرك شفت تسمى خيمة إذا القماش على الأرض؟ تسمى قماش على الأرض، العامود الأساسي لخيمة الإسلام هو حمل السلاح، فكما جاء في الحديث معنا؛ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، والحديث في صحيح مسلم (لاتزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم يقاتلون في سبيل الله) فمن صفات الطائفة المنصورة الناجية أنها تقاتل في سبيل الله وإلا إذا فتحنا المجال للعقل والتأويل والتسويف لن ننجو وسنُعطى الجدل، وما أوتي قوم الجدل إلا انتهوا. فخلاصة هذا، بعد الالتفاف الثاني، أصاب الكفار ذعرًا شديدًا جدا، لأنه صار عند المجاهدين إمكانية أنهم يلتفون عليهم، و والله ارتفعت معنويات المجاهدين، تسألونهم إن شاء الله عندما تذهبون من أتى رضوانهم بينهم، حتى والله أصبحت أخجل أن أزور القادة الذين كانوا في المعركة من شدة .. ؛ أنا معهم قبل أيام المعركة، تعاملنا عادي، بس بعد خضام الأخوة وثباتهم واستشهادهم أخجل من زيارتهم من شدة ما يكرموننا أنا والإخوة الذين نذهب إليهم، وبألسنتهم كثُر مديحهم جزاهم الله خيرًا حتى أحد القادة الذين معنا في المعسكر المتقدم، كان شيخ سيّاف يسأله، يقول له: (إيش مسوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت