ومع هذا التآمر الرهيب على مرأى ومسمع من الناس نجد الصمت الرهيب الذي يخيم على الأمة، والذل والخنوع الذي يخيم على أبناء المسلمين، فلا نحرك ساكنا لنصرة إخواننا في فلسطين ولا حول ولا قوة إلا بالله
فماذا نفعل تجاه هذه القضية العظيمة، التي ما يبرح الأمريكان -أخزاهم الله- في الصباح وفي المساء يقفون مواقف تأييد على مسمع ومرأى من العالم أجمع، وفي هيئة الأمم تقف أمريكا لوحدها مع إسرائيل ضد قرارات الأمم بأجمعها مؤيدة لهذا الإجرام الذي تسفك فيه دماء المسلمين في فلسطين، وتهشم فيه عظام الأطفال من أبنائنا ولا حول ولا قوة إلا بالله، بل الأمر ازداد وطفح الكيل وبلغ السيل الزبى، فهاهم يعلنون قبل أيام عن مشروع لإعطاء إسرائيل ما يقارب ألفين وأربع مائة مليون دولار منحه حتى يسكنوا اليهود الروس الذين بدئوا يتوافدون على إسرائيل
وأشد من ذلك قبل ثلاثة أيام يعلن جيمس بيكر -أخزاه الله - المتحدث الأمريكي بأنهم يؤيدون الهجرة اليهودية بدون قيد ولا شرط إلى فلسطين المحتلة، بل ويندد بالنداءات والتحذيرات التي صدرت من بعض الجهات في لبنان وغيرها، تتوعد كل خطوط تنقل اليهود إلى فلسطين يهددون هذا الفعل ويشجبونه ويستنكرون على هؤلاء الناس هذا التهديد، وهم في الحقيقة هم أكبر مجرمين في هذا العصر وفي هذا الزمن، ولكنهم يخدرون مشاعر المسلمين تحت الحمالات الإعلامية، بما يسمي من مؤتمر للسلام الدولي ومن مفاوضات للسلام في منطقة الشرق الأوسط
وماذا فعلنا حتى يأتونا بهذه الترهات هم يذبحون إخواننا صباح مساء في كل مكان ثم يأتون يطلبون من المسلمين أن يكونون كالنعاج وكالدجاج ولا حول ولا قوة إلا بالله، فإلى متى هذا السكوت ونحن تسمع ونرى وسنسأل يوم القيامة عن إخوان لنا يذبحون، تجمعنا عقيدة واحدة عقيدة التوحيد وراية"لا إله إلا الله محمد رسول الله"فماذا ينبغي علينا أن نفعل تجاه هذا العدو المشترك وخاصة اليهود والنصارى ترجوا الله أن يعيننا على تبيين واجبنا في هذه القضية