وهنا يحسن ذكر شيء من السيرة المطهرة وفعل صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندما قابلتهم الجاهلية في قريش بكبريائها تعذب المستضعفين من المؤمنين بدون ذنب اقترفوه، كما هو حال أمريكا واليهود اليوم، لا يخفاكم ما فعلوا ببلال -رضي الله عنه- وبسمية -رضي الله عنها- قتلوها دون إثم ودون ذنب قتلوها لأنها تقول ربي الله، وهي لم تحمل السلاح، وكذا سيفعل بنا كما يفعل بإخواننا اليوم إن لم نحمل السلاح، سيذبحوننا كما ذبحوا إخواننا في صبرا وشاتيلا، بل الأمر لم يعد مخفيا فمع هذه الهجرة الضخمة يصرح مسئول في حكومة العدو مع هذه الهجرة الكبرى يقول:"آن الأوان لتكوين إسرائيل الكبرى"التي لا تنتهي إلا بعد أخذ تبوك وخيبر وتيما وبني قريظة في مدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -فنذكر كيف فعل صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمام الإجرام وغطرسة الجاهلية في ذلك الحين، كانت قريش تعذب المؤمنين والمؤمنات من غير ذنب اقترفوه
ثم فرضوا على المسلمين في صلح الحديبية شرطا، أن لا يقبل المسلمين من أسلم من قريش وذهب إليهم، وهذا قمة في الظلم، فذهب أبو بصير - رضي الله عنه -إلى مدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -بعد هذا الصلح وإذا برجلين من قريش يأتيان لأخذا هذا المسلم حتى يعدوه إلى التعذيب في مكة وإلى الأغلال والقيود فسلمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للمشركًين إيفاء بالعهد وقال له:"إصبر فسيجعل الله لك مخرجا"وذهب أبو بصير"واعتبوا يا أولي الأبصار"كيف ينبغي علينا أن نفعل؟! وهو يفكر في الطريق هذه العصبة المسلمة قد ردته إلى قريش، وقريش ستفتنه في دينه، رغم أن فيهم أهله، فما رضي أن يرجع إلى ديار الكفر وما برر قعوده في ديار الكفر بأن المسلمين لم يرضوه، كلا فما أن وصل إلى ذي الحليفة حتى أخذ سيفا من سيفيهما وقتل أحدهما وفر الآخر لأن الجاهلية لا تفهم بالحوار كما يحاولون أن يفهموننا أنه لا مجال للقتال والدماء لابد من الحوار
وأنتم تعلمون أن المسلمين في فلسطين منذ أكثر من عشرين سنة وهم في حوار يطالبونهم في كل مرة أن يعترفوا بقرارات الأمم المتحدة، فكلما إعترفوا بقرار طالبوهم بالآخر وهكذا تدواليك حتى يتفاوضوا معهم وفي النهاية تكون هذه الهجرة العظيمة الخبيثة ردا على التنازل