وعلى ترك الجهاد في سبيل الله وصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث يقول"إذا ظن الناس بالدينار والدرهم وتبايعوا بالعينة واتبعوا أذناب البقر وتركوا الجهاد سلط الله عليهم ذلا لا يرفعه عنهم حتى يرجعوا إلى دينهم"
نعم، قتل أبو بصير - رضي الله عنه - هذا الذي جاء يريد يفتنه في دينه، وذهب حتى نزل على العيص هنا على ساحل البحر الأحمر بين جدة وينبع، أبى أن يرجع إلى الكفار وأعلن الجهاد في ذلك اليوم، فتسامع به المستضعفون في مكة فبدئوا واحد تلو الآخر يلتحقوا بأبي بصير - رضي الله عنه - حتى شكلوا رهطا، وهل يقعدون كلا، وهل يبررون للقعود ما حصل لهم وقلة ضعفهم وإمكانياتهم كلا وألف كلا
وما قال - رضي الله عنه - وما قال - رضي الله عنه - ماذا أفعل تجاه الكفر وأنا رجل واحد، كما يقول اليوم كثير من الناس: ماذا نفعل تجاه الكفر ونحن أمم ولا حول ولا قوة إلا بالله
فصدقوا ما دعائم وجود اليهود والنصارى إلا تبريراتنا للقعود عن الجهاد في سبيل الله وبعد أن أصبحوا رهطا بدأ - رضي الله عنه - يشن الغارات على تجارة قريش وعلى اقتصاد قريش حتى أرهقهم وأدخل الرعب في قلوبهم وهذه الجاهلية المتغطرسة التي أبت لهذا المؤمن أن يفر بدينة وأصرت على تلك العهود تحت الضربات الاقتصادية ذهبت راغمة ذليلة تستنجد برسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يلغي ذلك الشرط ويأخذ أبو بصير - رضي الله عنه - ومن معه من الصحابة ضمن الهدنة حتى لا يقتلوا المشركين
ولا هو مبدأ الكفار لا يفهمون إلا بالضربات الموجعة على أم رؤوسهم في اقتصادهم وفي أنفسهم وهكذا أمريكا لن تفهم حوارا هذه أمم مستضعفه أكثر من خمسين إلى ستين سنة وهم يرزحون تحت الحكم الإنجليزي المستعمر، ثم سلم لليهود وأي حرية تذكر أمريكا وهي بجبروتها ذهبت إلى أمم في الشرق في فيتنام تبعد عنهم آلاف الأميال، تقصفهم بالطائرات تذبحهم وتقتلهم أي حرية هذه!!