فهذا الذي أحببت أن أذكر به نفسي وإخواني فيما يجب علينا أن نعمل تجاه إخواننا هناك، ولا تنظروا على أن الأمر يسيرا ولا تفلسفوا الأمور، فهذا واجب عليكم، وقد خرجت بريطانيا العظمي التى كما يقولون"لا تغيب الشمس عن أراضيها"خرج راغمة رغم أنفها من إحدى المستعمرات الكبرى لها وهي الهند عندما بدأ الهندوسي"غاندي"بمقاطعة البضائع الإنجليزية فبدأ الهنود لا يلبسون أي ثوب من الثياب فبدأ يزداد العداء في قلوبهم تجاه الإنجليز وأصبح الإنجليزي إذا أراد أن يمشي في الشارع لا يستطيع من نظرات الهندوس له، يكادون أن يأكلوه حتى إزداد العداء ثم أخرجوا بفضل الله وذهبوا خاسئين خاسرين
وكذا ينبغي علينا اليوم وأي أمريكي تراه ينبغي علينا أن تبلغه تذمرنا وتضجرنا وكرهنا لإجرامهم هذا في فلسطين وأنهم هم أسباب هذا الإجرام، وينبغي إلينا أيضا أن تكتب إلى السفارات الأمريكية والقنصليات بأننا نتأذى من هذه الأفعال الإجرامية تجاه هؤلاء الأطفال وتجاه هؤلاء المساكين الذي يجمعنا وإياهم دين واحد وعقيدة واحدة
يا إخوة الإسلام فقد بلغ ما بلغ كما تعلمون، ووالله لم يعد يأبه لنا ولا ينظر لنا إلا كالنعاج وإلا كسقط المتاع وخيمة الذلة علينا وإن لم ننهض اليوم بما ينبغي علينا من الجهاد، فسننسى فلسطين ولا تستغربوا هذا، فما هذا التخدير إلا لذلك، كما قد نسينا بخاري وسمرقد وليس لها إلا ستين سنة أو ما يقاربها تركها المسلمون ويستنكرون الناس اليوم أن هلموا أن نجاهد في بخارى وسمرقند
وهذا الذل مكروه حتى ممن تلتبس عليهم الأفهام ومن ذلك قول - قطري بن الفجائه- الذي يقول لنفسه عندما كان في ارض القتال:
أقول لها وقد طارت رعاعا
من الأبطال ويحك لن تراعي
فصبرا في مجال الموت صبرا