وأقول لإن كان أبناء بلاد الحرمين قد خرجوا لقتال الروس في أفغانستان والصرب في البوسنة والهرسك وهم يجاهدون اليوم في الشيشان وقد فتح الله عليهم ونصرهم على الروس المتحالفين معكم ويقاتلون بفضل الله أيضا في طاجيكستان
أقول لإن كان أبناء الحرمين عندهم شعور وإيمان بضرورة الجهاد ضد الكفر في كل مكان فهم أكثر ما يكونون عددا وقوة وحماسة على أرضهم التي ولدوا عليها للدفاع عن أعظم مقدساتهم الكعبة المشرفة قبلت المسلمين أجمعين ويعلمون أن المسلمين في العالم أجمع يناصرونهم ويآزرونهم في قضيتهم الكبرى قضية كل مسلم ألا وهي تحرير مقدساتهم وأقول لك يا وليام إن هؤلاء الشباب يحبون الموت كما تحبون الحياة وقد ورثوا العزة والإباء والشجاعة والكرم والصدق والإقدام والتضحية كابرا عن كابر وإنهم لصبر في الحرب صدق عند اللقاء وقد ورثوا هذه الصفات عن أجدادهم في الجاهلية وجاء الإسلام فأقر تلك الأخلاق الحميدة وكملها كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق"كما في صحيح الجامع الصغير
وعندما أراد الملك عمرو بن هند أن يذل عمرو بن كلثوم أخذ عمرو بن كلثوم السيف وقطع رأس الملك رافضا للذل والهوان والضيم وانشد قصية منها
إذا ما الملك سام الناس خسفا
أبينا أن نقر الذل فينا
بأي مشيئة عمرو بن هند
تريد بان نكون الأرذلين
بأي مشيئة عمرو بن هند
تطيع بنا الوشاة وتزدرينا