وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: وهو يحرض المسلمين في بدر"والذي نفس محمد بيده لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابرا محتسبا مقبل غير مدبر إلا أدخله الله الجنة"
وقوله لهم بعد ذلك"قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض"وهم يرتلون أيضا قوله تعالى"فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ ... (4: محمد) "
وهؤلاء الشباب لا يحبون الكلام معكم والعتاب لكم لسان كل واحد منهم يقول لكم:
ليس بيني وبينكم من عتاب
سواء طعن الكلي وضرب الرقاب
وهم يقولون لك ما قال جدهم أمير المؤمنين هارون الرشيد لجدك نقفور عندما تهدد وتوعد المسلمين في رسالته إلى هارون الرشيد فرد عليه هارون الرشيد برسالته التي جاء فيها (من هارون الرشيد أمير المؤمنين من هارون الرشيد أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم الجواب ما ترى لا ما تسمع) ثم سار بجيوش الإسلام إلى ملاقاة نقفور وجيشه فهزم الله نقفور هزيمة منكرة أعز الله فيها أهل الإسلام وأذل فيها أهل الصليب
فهؤلاء الشباب الذين تقول عنهم إنهم جبناء يقولون لك لا يقعقع لنا بالشنان ولا يلوح لنا بالسنان والجواب ما ترى لا ما تسمع
فهم يتنافسون على قتلكم وقتالكم كتنافس الأوس والخزرج رضي الله عنهم في قتال المشركين وقد قال أحدهم:
جيش الصليب غدا هباء يوم فجرنا الخبر
بشباب إسلام كماة لا يهبون الخطر
إن قيل يقتلك الطغاة يقول في قتلى ظفر