طيبة وبارد شرابها
والروم روم قد دنى عذابها
علي إن لا قيتها ضرابها
وأما عن أمهاتنا وأخواتنا ونسائنا وبناتنا فهن يتخذن من الصحابيات الجليلات رضي الله عنهن قدوةً لهن بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقتبسن من سيرتهن الجرأة والتضحية والإنفاق لنصرة دين الله عز وجل ويتذكرن جرأة وصلابة فاطمة بنت الخطاب رضي الله عنها في الحق أمام أخيها عمر بن الخطاب قبل أن يسلم وتحديها له بعد ما علم بإسلامها بقولها له"أرأيت إن كان الحق في غير دينك يا عمر"ويتذكرن موقف أسماء بنت أبي بكر يوم الهجرة حيث شقت نطاقها نصفين وعلقت بأحدهما السفرة التي أخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر معهما في رحلتهما إلى المدينة وسميت بذلك ذات النطاقين
ويتذكرن موقف نسيبة بنت كعب وهي تدافع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد حتى أصابها اثني عشر جرحا بينها جرح أجوف في عاتقها ويتذكرن بذل الصحابيات وإنفاقهن لحليهن لتجهيز جيوش المسلمين الغازية في سبيل الله لتجهيز جيوش المسلمين الغازية في سبيل الله وقد ضربت نسائنا في هذا العصر مثلا رائعا في الإنفاق في سبيل الله وفي تحريض أبنائهن وإخوانهن وأزواجهن على الجهاد في سبيل الله وذلك في أفغانستان وفي البوسنة والهرسك وفي الشيشان وغيرها فنسأل الله يتقبل منهن ويفرج عن أبنائهن وآبائهن وأزواجهن وإخوانهن وأن يزيدهن إيمانا ويثبتهن على هذا الطريق طريق التضحية والفداء لتكون كلمة الله هي العليا وإن نسائنا لا يرثين إلا الرجال المقاتلين في سبيل الله كما قال الشاعر
ولا ترثين إلا ليث غاب
شجاعا في الحروب الثائرات
دعوني في الحروب أمت عزيزا