فينبغي التمييز بين أهل الأمانة الذين يؤدّون ما احتملوا من ميراث النبوة على نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام، وبين الذين أخذوا الشهادات العلميّة وأخذوا الدين للوظائف يأكلون به من هذه الدنيا على حساب دينهم - ولا حول ولا قوة إلا بالله -
فخلاصة الأمر في هذا الباب؛ أن هناك ثوابت عظام لابد من الانتباه إليها في مسألة الولاء والبراء؛ أن الأنظمة تسعى جهدها في تمييع الولاء والبراء ولمغالطة الناس في ذلك.
فمن الثوابت؛ أن اليهود والنصارى لن يرضوا عنا كما ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم فقال: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [سورة البقرة: 120] .
ومن الثوابت الواقعية أيضًا؛ أن البلاد محتلة, وإذا احتلت فأوجب الواجبات - بعد الإيمان - دفع العدو الصائل, فهذه تصريحاتهم المتكررة, وهذا الواقع الذي يشهد على حالهم, فقد قال الأمير طلال بن عبد العزيز في لقاء له مع بعض الهيئات العالمية قال: (نحن لو قلنا للقوات الأمريكية أن أخرجي من بلادنا، هم لا يخرجون) , وهذه صراحة واضحة جدًا.
وكذلك وزير خارجية قطر قال: (نحن لو قلنا للحكومة الأمريكية وللقوات الأمريكية اخرجي من قطر، قال: نحن نشطب من الخريطة) , فالبلاد محتلة بكل ما تعني الكلمة من معنى، ومازال الناس يشتغلون بعبادات ونوافل وطاعات بعيدة عن فرض الساعة!
فينبغي التركيز على:
1)أن المخرج هو بالجهاد في سبيل الله.
2)والحذر من القاعدين.
3)وعلى أن الهجرة والجهاد في سبيل الله كلاهما متلازم - في مثل هذه الأوضاع - لإقامة الحق وإبطال الباطل.
والله أعلم [[1] ]
(1) إلى هنا انتهت محاضرة الشيخ المجاهد"أسامة بن لادن"حفظه الله وجعله غصة في حلوق الكافرين، مع التنبيه أن النقل تم بشكل حرفي عن شريط صوتي للشيخ مع تصرفات يسيرة اقتضى لها المقام، ولا يفوتنا أن نسأل الله عز وجل أن يجزل الأجر والثواب لمن قام بتفريغ هذه المحاضرة، علما أن النص الصوتي لهذه المحاضرة بصوت الشيخ أسامة بن لادن معروض في قسم الصوتيات في"منبر التوحيد والجهاد".