7)ثم في العام الذي يليه وقع انفجار آخر في الخبر، قتل بسببه 19 وجرح أكثر من 400، واضطر بعدها الأميركيون لنقل مراكزهم الكبرى من المدن إلى قواعد في الصحراء [[1] ].
8)ثم بعد ذلك أيضًا في عام 1418 للهجرة هدَّد المجاهدون أميركا على الملأ بضرورة الكف عن مساعدة اليهود والخروج من بلاد الحرمين، فرفض العدو التحذير وتمكن المجاهدون بفضل الله من صفعه صفعتين عظيمتين في شرق إفريقيا [[2] ].
9)ثم حُذِّرت أميركا مرة أخرى ولم تستجب، فوفق الله المجاهدين في عملية استشهادية عظيمة، فدمرت المدمرة الأميركية"كول"في عدن، فكانت صفعة مدوية في وجه العسكرية الأميركية، كما كشفت العملية عن عمالة الحكومة اليمنية كسائر دول المنطقة [[3] ].
ثم إن المجاهدين لما رأوا أن عصابة الإجرام الأسود في البيت الأبيض تصور الأمر على غير حقيقته، بل يزعم زعيمهم - الأحمق المطاع - أننا نحسدهم على طريقة حياتهم، وإنما الحقيقة التي يخفيها فرعون العصر أننا نضربهم بسبب ظلمهم لنا في العالم الإسلامي وخاصة في فلسطين والعراق واحتلالهم في بلاد الحرمين، ولما رأى المجاهدون ذلك قرروا أن يتخطوا التعتيم وينقلوا المعركة إلى وسط أرضه وفي عقر داره.
وفي يوم الثلاثاء المبارك في الثالث والعشرين من جماد الثاني لعام 1422 للهجرة، الموافق للحادي عشر من سبتمبر عام 2001 للميلاد، كان التحالف"الصهيوأميركي"يحصد أبناءنا وأهلنا في أرض الأقصى المبارك بطائرات ودبابات أميركية وأيدٍ يهودية، وأبناؤنا في العراق يقضون نحبهم نتيجة الحصار الظالم من أميركا وعملائها، وفي المقابل كان العالم الإسلامي يعيش في حالة من البعد الشديد عن إقامة الدين حقًا، وبينما الأمور على تلك الحال من الإحباط واليأس والتسويف عند المسلمين - إلا من رحم الله - ومن الظلم والغرور والعدوان عند التحالف"الصهيوأميركي"، فقد كانت بلاد"العم سام"في غيها سادرة، بطغيانها هادرة، مصعرة خدها للناس، تمشي في الأرض مرحًا لا تبالي بأحد، وتظن ألا سبيل إليها. إذ رموا بثالثة الأسافي وما أدراك ما ثالثة الأسافي، عندما وثب شعث الرؤوس، مغبرو الأقدام، المطاردون في كل مكان، {إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى} [الكهف:13] ، وربط على عقيدتهم وكتب الإيمان في قلوبهم، فلم يخشوا في الله لومة لائم، يبتغون ما عند الله تعالى، تأبى نفوسهم أن تنام على الضيم، يريقون ماء الحياة ولا يريقون ماء المحيا، فأغاروا بطائرات العدو في عملية جريئة جميلة ما عرفت البشرية لها مثيلًا، فحطموا أصنام أميركا، فأصابوا وزارة الدفاع في صميم فؤادها، وأصابوا الاقتصاد الأميركي في سويداء قلبه، فأرغموا أنف أميركا في التراب ومرغوا كبرياءها في الطين، فانهار برجا نيويورك [[4] ]، وبذلك الانهيار انهار ما هو أعظم وأضخم:
(1) جاء في تقرير صادر عن مكتب برامج الإعلام الخارجي الأمريكي في10/ 9/2001م بعنوان"بيان حقائق مسلسل الأحداث في الحملة ضد الإرهاب": (25 حزيران-يونيو/1996، اقتيدت شاحنة مفخخة بالقنابل وصُدمت بثكنة للقوات الأميركية في الخبر بالمملكة العربية السعودية، ما أدى إلى مقتل 19 عسكريا أميركيا) .
(2) جاء في تقرير مكتب برامج الإعلام الخارجي الأمريكي المشار إليه سابقا: (آب-أغسطس 1998؛ هاجم انتحاريون ينتمون إلى أسامة بن لادن في شاحنات مفخخة السفارتين الأميركيتين في نيروبي، بكينيا، ودار السلام، بتنزانيا. وأسفر الهجومان عن مقتل 213 شخصا وإصابة آلاف آخرين في كينيا. . . ومقتل أحد عشر شخصا في تنزانيا. وقد ألقت الشهادات التي أُدلي بها أثناء محاكمة مرتكبي العمليتين في شباط-فبراير من عام 2001 ضوءا جديدا على جهود بن لادن ومنظمته الإرهابية، القاعدة، للحصول على أسلحة دمار شامل من مصدر في الخرطوم بالسودان، إما في أواخر عام 1993 أو في أوائل عام 1994) .
(3) جاء في تقرير مكتب برامج الإعلام الخارجي الأمريكي المشار إليه سابقا: (تشرين الأول-أكتوبر/2000؛ هاجم إرهابيون مرتبطون ببن لادن المدمرة يو إس إس كول التابعة لسلاح البحرية الاميركية في ميناء عدن اليمني. وقد أدى الهجوم إلى مقتل 17 من أفراد طاقم المدمرة وإصابة 42 آخرين) .
(4) جاء في تقرير مكتب برامج الإعلام الخارجي الأمريكي المشار إليه سابقا: (11/أيلول-سبتمبر/2001؛ اختطف إرهابيون أربع طائرات ركاب أميركية. وقد ارتطمت اثنتان منهما ببرجي مركز التجارة العالمي في مدينة نيويورك، ما أدى إلى مقتل حوالى 6000 مدني، وكان بين الضحايا رعايا من ثمانين دولة أخرى غير الولايات المتحدة، وحُطمت الطائرة الثالثة بصدمها بمبنى البنتاغون في واشنطن العاصمة، مما أسفر عن مقتل حوالى 180 شخصًا. أما الطائرة المختطفة الرابعة فسقطت في بنسلفانيا مما أدى إلى مقتل جميع الركاب الـ 38 وجميع أفراد طاقم الطائرة السبعة. وأظهرت التحقيقات التي تلت ذلك وجود علاقة بين خاطفي الطائرات الأربع وأسامة بن لادن) .