واعلموا أن استهداف الأميركيين واليهود بالقتل في طول الأرض وعرضها من أعظم الواجبات وأفضل القربات إلى الله تعالى [[1] ]، كما أوصيهم بالالتفاف حول العلماء الصادقين والدعاة المخلصين العاملين، وأوصيهم بالاستعانة على قضاء حوائجهم بالكتمان [[2] ]، ولا سيما في الأعمال العسكرية الجهادية.
وأبشركم عامة وإخواننا في فلسطين خاصة، أن أخوانكم المجاهدين ماضون في طريق الجهاد لاستهداف اليهود والأميركيين، وما عملية"ممباسا" [[3] ]إلا بداية الغيث بإذن الله سبحانه وتعالى، وإننا لن نخذلكم فامضوا وواصلوا القتال على بركة الله، ونحن معكم ماضون مقاتلون بإذن الله.
وقبل الختام أحرض نفسي وإخواني المؤمنين على الجهاد في سبيل الله بقول القائل:
وإني لمقتادٌ جوادي وقاذف ... به وبنفسي العام إحدى المقاذف
فيا رب إن حانت وفاتي فلا تكن ... على شرجعٍ يعلى بخضر المطارف
ولكن قبري بطن نسر مقيله ... بجو السماء في نسور عواكفِ
وأمسي شهيدًا ثاويًا في عصابة ... يصابون في فج من الأرض خائف
فوارس من شيبان ألَّف بينهم ... تقى الله نزالون عند التزاحف
إذا فارقوا دنياهم فارقوا الأذى ... وصاروا إلى ميعاد ما في المصاحف
وفي الختام؛
أوصي نفسي وإخواني المسلمين بتقوى الله في السر والعلن، وكثرة الدعاء والتضرع إلى الله تعالى بأن يقبل توبتنا ويفرج كربتنا.
{رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة:201] .
ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يفك أسرانا من يد الأميركيين وعملائهم وعلى رأسهم الشيخان؛ عمر عبد الرحمن [[4] ]، وسعيد بن زعير وإخواننا في"جوانتانامو"، وأن يثبت المجاهدين في فلسطين وينصرهم وباقي بلاد الإسلام، وأن ينصرنا على عدونا.
(1) قال صلى الله عليه وسلم: (لا يجتمع كافر وقاتله في النار أبدًا) [رواه مسلم] .
(2) روي عنه صلى الله عليه وسلم: (استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان) [رواه الطبراني] .
(3) وذلك يوم الخميس 23/ 9/1423هـ؛ حيث استهدف المجاهدون بسيارة مفخخة فندقا يرتاده السياح الصهاينة، بمدبنة مومباسا بكينيا، قتل على اثره ما لا يقل عن 15 واصيب نحو 80 اسرائيليا - حسب تصريحات بعض الجهات الحكومية - وتزامن ذلك مع هجوم صاروخي على طائرة إسرائيلية، كانت تحمل على متنها 261 راكبا، بعد إقلاعها من مطار المدينة مباشرة، إلا ان الصواريخ اخطأت هدفها.
جاء في صحيفة"الإنديبندنت"البريطانية، تحت عنوان"رعب في فندق بارادايز": (. . . إن القاعدة برهنت من جديد على أنها قادرة على مهاجمة الأماكن غير المتوقعة، عندما نفذت هجومين انتحاريين على فندق يمتلكه إسرائيليون وأطلقت صاروخا على طائرة إسرائيلية في كينيا) .
(4) ولد الشيخ المجاهد عمر عبد الرحمن بالجمالية بمصر، سنة 1938، وفقد البصر بعد عشرة أشهر من ولادته، وقد أكمل حفظ القرآن الكريم في الحادية عشرة من عمره، ثم التحق بالمعهد الديني بدمياط ومكث به أربع سنوات حصل بعدها على الشهادة الابتدائية الأزهرية، ثم التحق بمعهد المنصورة الديني ومكث فيه حتى حصل على الثانوية الأزهرية عام 1960، ثم التحق بكلية أصول الدين بالقاهرة ودرس فيها حتى تخرج منها في 1965 بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، وتم تعيينه في وزارة الأوقاف إمامًا لمسجد في إحدى قرى الفيوم، ثم حصل على شهادة الماجستير، وعمل معيدًا بالكلية مع استمراره بالخطابة متطوعًا، حتى اوقف عن العمل في الكلية عام 1969، وفي أواخر تلك السنة رفعت عنه عقوبة الاستيداع، لكن تم نقله من الجامعة من معيد بها إلى إدارة الأزهر بدون عمل. واستمرت المضايقات على هذا الحال، حتى تم اعتقاله في 13/ 10/1970 بعد وفاة عدو الله جمال عبد الناصر في سبتمبر عام 70، حيث وقف الشيخ على المنبر وقال بعدم جواز الصلاة عليه، فتم اعتقاله بسجن القلعة لمدة 8 أشهر وأفرج عنه في 10/ 6/1971، وبعد الإفراج عنه، وعلى رغم التضييق الشديد الذي تعرض له بعد خروجه من السجن إلا ان ذلك لم يمنعه من مواصلة طلب العلم، فتمكن من الحصول على الـ"دكتوراه"، وكان موضوعها؛"موقف القرآن من خصومه كما تصوره سورة التوبة"، وحصل على"رسالة العالمية"بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، إلا انه مُنع من التعيين، واستمر المنع حتى صيف 1973 حيث استدعته الجامعة وأخبرته عن وجود وظائف شاغرة بكلية البنات وأصول الدين، واختار أسيوط، ومكث بالكلية أربع سنوات حتى 1977، ثم أعير إلى كلية البنات بالرياض حتى سنة 1980، ثم عاد إلى مصر، وفي سبتمبر 1981 تم اعتقاله ضمن قرارات التحفظ، فتمكن من الهرب، حتى تم القبض عليه في أكتوبر 1981 وتمت محاكمته في قضية اغتيال السادات أمام المحكمة العسكرية ومحكمة أمن الدولة العليا، وحصل على البراءة في القضيتين وخرج من المعتقل في 2/ 10/1984، واستمر الشيخ على هذا المنوال، بين التضييق والمطاردة والسجون، وهو صابر على طريق البذل والعطاء والدعوة والتعليم والجهاد، ناصحا الأمة، ومحمسا شبابها لسلوك درب التوحيد والحديد، حتى استقر به المطاف في سجون أمريكا، منذ عام 1993، بعد ان وجهت له أربع تهم، هي؛ 1) التآمر والتحريض على قلب نظام الحكم في الولايات المتحدة. 2) التآمر والتحريض على اغتيال حسني مبارك. 3) التآمر على تفجير منشآت عسكرية. 4) التآمر والتخطيط لشن حرب مدن ضد الولايات المتحدة. ولا يزال فك الله اسره صابرا محتسبا، نسأل الله ان يثيبه الفردوس الاعلى على صبره وجهاده.