للجهاد ويرونه واجبًا عليهم، ولولا قلة الإمكانيات لتيسر رفع عدد العمليات يوميًا إلى الحد الذي كانت عليه في الجهاد السابق ضد الروس، وهذا ما لا يحتمله الأميركيون [[1] ].
لذا فإنه من الواجب المتعين على الأمة اليوم، أن تدعم الجهاد عمومًا بما في ذلك فلسطين وأفغانستان، وهذه المحاور من أهم المحاور التي ينبغي التركيز عليها، لاستنزاف اليهود حلفاء الأميركيين، ولاستنزاف الأميركيين حلفاء اليهود، وإن هزيمة أميركا في أفغانستان - بإذن الله - تكون بداية النهاية لها، ولن تؤتوا بإذن الله من قِبَلنا مع إخواننا المجاهدين الأفغان بإذن الله فنرجو ألا نؤتى من قبلكم.
والأمة اليوم بين يدي يوم من أيام الله، لا ينبغي فيه العجز ولا البغي وينبغي أن تتجمع فيه زحوف المسلمين ضد زحوف الكافرين، وينبغي فيه التوبة من الذنوب والكبائر، كما ينبغي على الأمة بين يدي هذا الأمر العصيب الذي هو جِدٌ ليس بالهزل أن تهجر حياة اللهو واللعب والإسراف والترف، وأن تخشوشن وتتهيأ للحياة الحقة، حياة القتل والقتال والضرب والنزال.
وإليكم ما قاله شيخ الإسلام رحمه الله في فتنة مشابهة [[2] ]لما نحن فيه الآن، فقال:(واعلموا - أصلحكم الله - أن النبي قد ثبت عنه من وجوه كثيرة أنه قال؛"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم إلى قيام الساعة" [رواه مسلم] ، فهذه الفتنة قد تفرق الناس فيها ثلاث فرق:
الطائفة المنصورة وهم المجاهدون لهؤلاء القوم المفسدين.
والطائفة المخالفة؛ وهم هؤلاء القوم ومن تحيز إليهم من خبالة المنتسبين إلى الإسلام.
والطائفة المخذلة؛ وهم القاعدون عن جهادهم وإن كانوا صحيحي الإسلام.
فلينظر الرجل أيكون من الطائفة المنصورة أم من الخاذلة أم من المخالفة، فما بقي قسم رابع) .
ويقول رحمه الله أيضًا: (حتى والله لو كان السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم حاضرين في هذا الزمان لكان من أفضل أعمالهم جهاد هؤلاء القوم المجرمين، ولا يفوت مثل هذه الغزاة إلا من خسرت تجارته وسفِه نفسه، وحُرم حظًا عظيمًا من الدنيا والآخرة) . انتهى كلامه [كتاب الجهاد، لشيخ الإسلام، ج 2/ص 58 فما بعدها] .
ثم إني أوصي الشباب بالاجتهاد في الجهاد [[3] ]، فهم أول المعنيين بفرضيته اليوم كما أشار إلى ذلك الشاطبي رحمه الله في الموافقات.
(1) وهذا ما اعترف به قادة التحالف الصليبي مؤخرا، فقد صرح رئيس قوات حفظ السلام التابعة للناتو، الجنرال الألماني جوز جليميروث في الاجتماع الصحفي الشهري بكابول في شعبان 1424هـ قائلا: (لقد تصاعدت التهديدات الإرهابية في كابول والأقاليم الأخرى، وقد وردت إلينا معلومات أكيدة عن اختراق القاعدة وطالبان للعاصمة كابول. . . لقد أصبحت الصورة كئيبة جدا الآن، فالإرهابيون يخططون للسيطرة الفعلية على كابول قبل حلول الشهر الإسلامي المقدس. . . لقد ارتفعت حدة القتال في المناطق الجنوبية والجنوبية الشرقية، مما يشكل أزمة لجنود حفظ السلام) اهـ
(2) وذلك لما قدم التتار سنة 699 هـ لغزو حلب، وانصرف عسكر مصر، وبقي عسكر الشام، فشق ذلك على الناس، فكتب رحمه الله يحث المسلمين على والجهاد والصبر على لقاء العدو ويبشرهم بنصر الله لهم وللمؤمنين وبالأجر العظيم لمن ثبت في مثل هذه الفتن.
(3) يقول الشيخ أيمن الظواهري: (وعلى الشباب المسلم ألا يضيع هذه الفرصة لعز الدنيا وفوز الآخرة، ولشفاء صدور المؤمنين وقمع كبرياء الكافرين، ودعم الشباب للجهاد له صور عديدة. منها؛ جمع المعلومات عن الأعداء وكشف عملائهم ومقارهم وتحركاتهم. ومنها؛ تقديم المساندة للمجاهدين من مال وطعام ومأوى. ومنها؛ رعاية أسر المجاهدين والمعتقلين وسد حاجتهم وسد مشاكلهم والإهتمام بابنائهم. ومنها؛ نشر أهداف المجاهدين بين إخوانهم ومعارفهم وأقاربهم ودحض شبهات عملاء امريكا وإسرائيل ومنعهم من نشر الياس بين المؤمنين. ومنها؛ توزيع إنتاج المجاهدين الدعوي والإعلامي وجمع التبرعات لهم والدعاء لهم والقنوت على أمريكا وإسرائيل وعملائهما. ومنها؛ طلب العلم النافع ومعرفة واجبات الوقت وأركان الجهاد وفرائضه وواجباته وأحكامه ونشر هذا العلم بين المسلمين. ومنها؛ فضح خيانات النظام المصري وبيان مدى تفريطه في حق أمته واستهانته بقيمها وثرواتها، وإظهار مدى حرصه على خدمة أمريكا وإسرائيل. ومنها؛ نشر التوعية في مجال الطلاب خاصة، لأهميتهم في وسط الأمة المسلمة ودعوتهم للإلتزام بالإسلام واللحاق بركب المجاهدين. . .) [رسالة مفتوحة إلى شعب مصر المسلمة، إصدار المكتب الإعلامي لجماعة الجهاد] .
ويقول الشيخ سليمان أبو غيث: (على الشباب المسلم عماد الأمة وأملها المنشود في كل مكان عدم الإلتفات إلى دعوات المخذلين و تهويل المرجفين وشعارات العلمانيين والليبراليين المفتونين بالغرب، كما عليهم الحذر من أن ينجروا إلى معارك جانبية لا تصب في خانة الضرب على رأس الكفر العالمي المتمثل في التحالف الصليبي اليهودي وأن يبتعدوا عن الإنشغال بالأطراف والذيول، وهو ما يريده أعداء الجهاد لتشتيت الطاقات وتبديد الجهود، فهدفنا واضح وسياستنا معروفة الملامح لا تتبنى أي عمل لا يصب في الإتجاه الصحيح ضد التحالف الصليبي اليهودي) [من بيان للشيخ بتاريخ 2 شوال 1423] .