فهرس الكتاب

الصفحة 981 من 1077

بسم الله الرحمن الرحيم

بفضل من الله يضع اخوانكم في"منبر التوحيد والجهاد"بين أيديكم اصدارهم الثالث، من سلسلة"توجيهات منهجية"، وهذا الاصدار - كسابقيه - هو عبارة عن محاضرة للشيخ المجاهد اسامة بن لادن حفظه الله، ألقاها في الفترة التي تلت سقوط دار السلام بيد عباد الصليب، وقمنا بتوفيق من الله تعالى باخراجها في حلة قشيبة، واضافة بعض التعليقات النافعة في عديد من المواضع، وعزو الآيات والأحاديث، راجين الله عزوجل ان ينفع بها، وان تكون لبنة صالحة في جدار {وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ} ، سألينه عز وجل ان {أَنْ يَكُفَّ بَاسَ الَّذِينَ كَفَرُوا} ، انه {أَشَدُّ بَاسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا} ، والله الموفق.

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [ال عمران: 102] .

أما بعد:

من أسامة بن محمد بن لادن إلى إخوانه وأخواته في الأمة الإسلامية عامة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

رسالتي هذه إليكم بخصوص التحريض ومواصلة الحثِّ على الجهاد، لدفع المؤامرات العظام التي حِيكت وتحاكُ ضدَّ أمتنا، خاصةً وقد ظهر بعضها ظهورًا بينًا:

كاحتلال الصليبيين بمناصرة المرتدين لبغدادَ دارِ الخلافة [[1] ]، تحت خدعة"أسلحة الدمار الشامل" [[2] ].

(1) بناها الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور رحمه الله سنة 146 هـ

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: (بغداد ... وهي كلمة اعجمية، قيل؛ انها مركبة من"بغ"و"داد"، فقيل؛"بغ"بستان، و"داد"؛ اسم رجل. وقيل؛"بغ"اسم صنم، وقيل؛ شيطان، و"داد"؛ عطية، أي؛ عطية الصنم. ولهذا كره عبد الله بن المبارك والأصمعي وغيرهما تسميتها"بغداد"، وإنما يقال لها"مدينة السلام"، وكذا أسماها بانيها أبو جعفر المنصور، لأن دجلة كان يقال لها"وادي السلام"، ومنهم من يسميها"الزوراء") [البداية والنهاية: ج10/ص101] .

(2) قال المرشح الديمقراطي في الانتخابات الأميركية"جون كيري"في بيانه بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لغزو العراق: (إن"بوش"خدع الأميركيين في خطابه ... عندما أشار إلى برنامج صدام حسين للأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل, ورفض ولا يزال يرفض التحدث صراحة مع الأميركيين عن تكاليف الحرب ... لنقلها بكل بساطة, إن هذا الرئيس لم يقل الحقيقة حول الحرب، وبلادنا تدفع الثمن) .

وقال الرئيس الأميركي الأسبق"جيمي كارتر"في مقابلة نشرتها صحيفة"إندبندنت"البريطانية، بتاريخ"1/ 2/1425هـ": (كانا - بوش وبلير - يعرفان على الأرجح أن المعلومات المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل العراقية المفترضة كانت تستند إلى معلومات مشكوك فيها ... هذه الحرب قد استندت إلى أكاذيب وتفسيرات خاطئة من قبل لندن وواشنطن, حيث أكدت أن صدام حسين مسؤول عن هجمات"11/سبتمبر"وأن العراق يملك أسلحة دمار شامل ... إن قرار الذهاب إلى الحرب اتخذاه، ثم طالبا البعض بإيجاد سبب لشنها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت