فالمنطقة كانت مستهدفة في الماضي، وهي اليوم مستهدفة كذلك، وستبقى مستهدفة في المستقبل.
فماذا أعددنا لذلك؟
وهذه الحملة الصهيونية الصليبية على الأمة اليوم؛ تُعد أخطر الحملات وأشرسها على الإطلاق، وهي تهدد الأمة كلها في دينها ودنياها.
أولم يقل بوش: (إنها حرب صليبية) ؟ [[1] ]ألم يقل أيضًا: (إن الحرب ستستمر سنين طويلة وتستهدف ستين دولة) ؟ [[2] ]أو ليس العالم الإسلامي زهاء ستين دولة؟ أفلا تبصرون؟ ألم يقولوا إنهم يريدون تغيير إيديولوجية المنطقة التي تبث الكراهية ضد الأمريكيين؟!
(1) وذلك في مؤتمر صحفي، عقده بتاريخ"28/ 6/1422 هـ"الموافق لـ"16/ 9/2001 م".
وقد انتقد بعض الساسة الأمريكان هذه العبارة، قائلًا: (أخطأ الرئيس في استخدامه هذه العبارة، وذلك لأسباب منها ... أن الصليبين - في الحقيقة - قد هزموا في تلك الحروب على يد صلاح الدين، وليس من المناسب التذكير بهزيمة في وقت نحن في أمس الحاجة فيه إلى النصر ... ) [برنامج"نايت لاين"/ قناة"أي بي سي"الأمريكية] .
ورغم الانتقادات التي تعرض لها"بوش"إلا انه اعاد استعمال مصطلح"الحرب الصليبية"مرة أخرى في حديثه إلى الجنود الكنديين، حيث قال: (وقِفوا إلى جانبنا في هذه الحملة الصليبية الهامة) .
حتى لقد قال الإعلامي الأمريكي"روبرت فيسك"ً: (يبدو أن الرئيس بوش يعتقد حقيقة أنه يقود حملة صليبية، فقد عاد ليستعمل العبارة قبل أيام رغم أنه حُذر من ذلك) !!
(2) جاء في جرية"البيان"الاماراتية: (لقد صرح القادة الامريكيون - على فترات متلاحقة - أن الإرهاب موجود في ستين دولة، وان تنظيم القاعدة يمتد إلى ستين دولة، وان أمريكا ستضرب الإرهاب في كل هذه الدول، أي أن أمريكا ستقوم بضرب دول منظمة المؤتمر الاسلامي إضافة إلى بعض الدول الاسيوية التي ستسندها في مكافحة الإرهاب - مثل الفلبين - إلا أن تركيز الساسة الامريكيين على منطقة الشرق الاوسط، وهي المنطقة التي اخرجت ابن لادن والعديد من اتباعه والقيادات التي حوله؛ مثل أيمن الظواهري، ومحمد عاطف - أبو حفص - وغيرهم) .
وجاء أيضًا: (في حديثه للشعب الأمريكي - عند بدء العمليات العسكرية في أفغانستان - أعلن الرئيس جورج بوش؛ ان الحرب ضد الإرهاب هي حرب طويلة، وإنها غير قاصرة على أفغانستان، بل ستمتد إلى الدول التي تشجع الإرهاب وتدعمه، وإلى الدول التي تأوي الإرهابيين، دون ان يحدد أي من هذه الدول، وقد أثار هذا القلق في عدد من الدول العربية والإسلامية، خاصة؛ بعدما أعلنت الإدارة الأمريكية عن قوائم الأشخاص المطلوبين وعن قوائم بعض المؤسسات والمنظمات التي ترى أنها على علاقة بتنظيم القاعدة الذي يرأسه ابن لادن، أو أنها تقوم بتمويل الإرهابيين - من وجهة النظر الأمريكية - وزاد من القلق العربي والإسلامي؛ ان الأشخاص المطلوبين ونسبة كبيرة من المؤسسات والمنظمات الواردة في القوائم الأمريكية هي مؤسسات ومنظمات إسلامية وعربية، بعضها منظمات أهلية غير حكومية خيرية، والبعض الآخر مؤسسات اقتصادية لها نشاط متشعب في العديد من دول العالم - بما فيها الدول العربية والإسلامية - إلا أن ملكيتها وإدارتها لاشخاص من العرب والمسلمين، والواقع ان هذه القوائم التي أعلنت عنها الإدارة الأمريكية لم يصحبها أي بيانات تؤكد أو توضح تورطها لما تسميه الولايات المتحدة الأمريكية بـ"الإرهاب") [6/شوال/1422 هـ] .