بقتل إخوانه من عرب الجزيرة [[1] ]وهذا هو حال"الغساسنة الجدد"؛ حكام العرب اليوم [[2] ].
فيا أهل الإسلام:
إن لم تأخذوهم بجريرتهم في القدس وأرض الرافدين، أخذوكم بخذلانكم وسلبوكم أرض الحرمين، فاليوم بغداد وغدًا الرياض، وهلّم جرًا - إلا أن يشاء الله - وحسبنا الله ونعم الوكيل.
فكيف السبيل لوقف هذا الطوفان الهائل؟
لعلكم تذكرونَ أن الأمةَ خلال العقود الماضية قد حاولت محاولاتٍ كثيرة لمقاومةِ التحالف الصهيوني الصليبي لتحرير فلسطين، وركضت لفترات طويلة خلف دياناتٍ بشرية كثيرة في المنطقة، كالقومية [[3] ]والاشتراكية والشيوعية [[4] ]والديموقراطية [[5] ]وغيرها،
(1) قال صفي الرحمن المباركفوري: (في العهد الذي ماجت فيه العرب بهجرات القبائل، سارت بطون من قضاعة إلى مشارف الشام وسكنت بها ... [وعرفوا باسم الضجاعمة] ... فاصطنعهم الرومان؛ ليمنعوا عرب البرية من العبث، وليكونوا عدة ضد الفرس، وولوا منهم ملكًا، ثم تعاقب الملك فيهم سنين ... ويقدر زمنهم من أوائل القرن الثانى الميلادى إلى نهايته تقريبًا، وانتهت ولايتهم بعد قدوم آل غسان، الذين غلبوا الضجاعمة على ما بيدهم وانتصروا عليهم، فولتهم الروم ملوكًا على عرب الشام، وكانت قاعدتهم مدينة بصرى، ولم تزل تتوالى الغساسنة على الشام بصفتهم عمالًا لملوك الروم، حتى كانت وقعة اليرموك سنة 13هـ، وانقاد للإسلام آخر ملوكهم ... في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه) اهـ [الرحيق المختوم: ص25] .
(2) يقول الاستاذ عبد الله النفيسي: (إن المتأمل في واقع هذه الأنظمة الحاكمة اليوم في أرض الإسلام تتكشف له حقيقة هامّة وهي؛ أن هذه الأنظمة لم تتسلّم زمام الأمور في بلاد المسلمين اعتباطًا، هذه الأنظمة هي امتداد طبيعي للاستعمار الغربي الكافر، وإذا كان من الواجب الشرعي علينا أن نُقاتل القوى الاستعمارية الغربية الكافرة حتى يكون الدين كلّه لله، فمن البديهي أن نُقاتل هذه الأنظمة التي تُعتبر الجبهة الأمامية لهذه القوى الغربية الاستعمارية الكافرة) [الإسلام والخروج على الحاكم/الفصل الثاني] .
(3) يقول الشهيد المجدد عبد الله عزام رحمه الله:( ... فإن اعتناق مبادئ القومية - العربية وغير العربية كالكرد والايرانية - كفر ينقل عن الملة ويخرج من الاسلام، فمن اعتنق مبادئ القومية فإنه يخرج من الاسلام؛ فلا تؤكل ذبيحته، ولا تنكح البنت القومية، ولا يزوج القومي من بنات المسلمين، ولا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه، ولا يقبر في مقابر المسلمين، ولا يرد عليه السلام، ولا يترحم عليه إذا مات ... ولا يرث الشاب القومي من أبيه المسلم، ولا يرثه أبناؤه إن كانوا مسلمين ويخالفونه في مذهبه القومي، وإذا اعتنق الشاب القومية وهو متزوج مسلمة فتطلق منه وتحرم عليه، وإذا بقيت على صلة به؛ فالصلة الجنسية بينهما زنا، وأولادهما أولاد زنا، وعورة المرأة المسلمة أمام الفتاة القومية كعورتها أمام الرجل، فلا يحل لها كشف رأسها أمام الفتاة القومية، والمرأة اذا اعتنقت القومية وهي متزوجة مسلما ينفسخ العقد حالا.
سيقول أناس؛"ان بعضهم يصلي ويصوم أحيانا"! فنقول؛ إن الصلاة والصيام لا يقبلان مع فساد العقيدة والشرك ... وسيقول آخرون؛"إن كثيرا من الحزبيين منتفعون من أجل المناصب والأموال يقبلون على الحزب"، فنرد عليهم؛ نحن لا نعلم الغيب ونجري أحكامنا على الظاهر ونحاسبهم على ما يخرج من أفواههم وندع قلوبهم إلى الله عز وجل، فالقاعدة العامة؛ أن القومي كافر، والاستثناء إنما هو استثناء من عموم القاعدة، فلا يثبت إلا بدليل قوي يرجح على الأصل، أي أننا إذا تأكدنا من شاب أنه يكره القومية ويحب انتهاءها ويقاوم في الواقع انتشارها، فإننا نحكم له بالاسلام، ولا بد من معرفة أن هؤلاء المنتفعين هم انصار الكفر بهم ينتشر وعلى أكتافهم يقوم. وسيقول فريق ثالث؛"إن معظم الأفراد جهلة بالحكم الشرعي"، فنرد عليهم؛ الجاهل يعلم ويبين له الحكم، فإن أصر فإنه يحكم عليه بالكفر، فإذا كتب بعض العلماء الذين يوثق بدينهم مقالات أو كتبا في تكفير القوميين، فإن هذا يكفي في التبليغ، ولم يبق الجهل عذرا بعد البيان)اهـ [كتاب؛ القومية العربية/ للشيخ عبد الله عزام] .
(4) يقول الشهيد المجدد عبد الله عزام رحمه الله:(الشيوعية حرب على كل الأديان، وفي مقدمتها الإسلام. أما الديانة اليهودية فلم تتعرض لها الثورة البلشفية، وكانت حجة لينين؛ أن اليهود شعب مظلوم يحتاج إلى دينه ليستعيد حقوقه المغتصبة!!
ومن أقوالهم في الأديان ... يقول ماركس؛"الدين أفيون الشعوب"،"إن الله لم يخلق الجنس البشري بل الإنسان هو الذي خلق الله". يقول لينين؛"الدين خرافة وجهل". يقول ستالين؛"يجب أن يكون مفهوما أن الدين خرافة، وأن فكرة الله خرافة وأن الإلحاد مذهبنا"...
بناء على ما تقدم من مبادىء الشيوعية; فكل شيوعي كافر خارج من الإسلام - وإن كان يصلي دائما أو أحيانا - فلا يزوج من بنات المسلمين، واذا تزوج مسلمة فالزواج زنى، والأولاد؛ أولاد زنى، ولا تؤكل ذبيحة الشيوعي، ولا يغسل إذا مات ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يقبر في مقابر المسلمين، ولا يجوز لأبنائه المسلمين أن يرثوا منه، لأنه لا يتوارث أهل ملتين شتى، وكذلك لا يجوز زواج البنت الشيوعية من المسلم، والعقد باطل، وقربها زنى. هذه فتوى جميع العلماء في العصر الحديث، وهي فتاوى شيوخ الأزهر كذلك، ومنها؛ فتاوى الشيوخ حسنين مخلوف، محمد البخيت، عبد الحليم محمود [أنظر فتاوى عن الشيوعية للشيخ عبد الحليم محمود] ) [كتاب؛ السرطان الأحمر/ للشيخ عبد الله عزام] .
(5) يقول الشيخ أبو محمد المقدسي: (اعلم أن أصل هذه اللفظة الخبيثة - الديمقراطية - يوناني وليس بعربي، وهي دمجٌ واختصارٌ لكلمتين؛"ديموس"وتعني؛ الشعب، و"كراتوس"وتعني؛ الحكم أو السلطة أو التشريع، ومعنى هذا أن ترجمة كلمة"الديمقراطية"الحرفية هي؛"حكم الشعب"أو"سلطة الشعب"أو"تشريع الشعب". فالديمقراطية ... كفرٌ بالله العظيم وشركٌ بربِّ السماوات والأرضين ومناقضةٌ لملِّةِ التوحيد ودين المرسلين، لأسباب عديدة وعديدة، منها؛ لأنها تشريعُ الجماهير أو حكمُ الطاغوت وليست حُكمَ الله تعالى ... ثانيًا؛ لأنها حُكم الجماهير أو الطاغوت، وفقًا للدستور وليس وِفقًا لشرع الله تعالى ... ثالثًا؛ إنَّ الديمقراطية ثمرةُ العلمانية الخبيثة وبنتها غير الشرعية ... فالديمقراطية - إخوة التوحيد - إذًا دينٌ غير دين الله تعالى، إنها حُكمُ الطاغوت وليست حُكمُ الله تعالى، إنها شريعةُ أربابٍٍ مُتشاكسين متفرقين وليست شريعةَ الله الواحد القهار، والذي يقبل بها ويتواطأ عليها من الخلق، فهو في الحقيقة قد قبل أن يكون له حق التشريع وِفقًا لمواد الدستور وأن يكون تشريعه هذا مقدمًا على شرع الله الواحد القهار) اهـ [كتاب؛ الديقراطية دين] .